Tafsīr al-ʿAyāshī
تفسير العياشي
154 عن زياد بن المنذر أبي الجارود صاحب الدمدمة الجارودية (1) قال كنت عند أبي جعفر محمد بن علي (ع) بالأبطح وهو يحدث الناس، فقام إليه رجل من أهل البصرة يقال له عثمان الأعشى، كان يروي عن الحسن البصري، فقال: يا ابن رسول الله جعلت فداك- إن الحسن البصري يحدثنا حديثا- يزعم أن هذه الآية نزلت في رجل ولا يخبرنا من الرجل «يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك- وإن لم تفعل فما بلغت رسالته @HAD@ » تفسيرها: أتخشى الناس فالله يعصمك من الناس فقال أبو جعفر ع: ما له لأقضي الله دينه يعني صلاته، أما أن لو شاء أن يخبر به أخبر به- أن جبرئيل هبط على رسول الله ص فقال له: إن ربك تبارك وتعالى يأمرك- أن تدل أمتك على صلاتهم، فدله على الصلاة واحتج بها عليه- فدل رسول الله ص أمته عليها واحتج بها عليهم، ثم أتاه- فقال: إن الله تبارك وتعالى يأمرك- أن تدل أمتك من زكاتهم- على مثل ما دللتهم عليه من صلاتهم، فدله على الزكاة واحتج بها عليه- فدل رسول الله ص أمته على الزكاة واحتج بها عليهم، ثم أتاه جبرئيل فقال: إن الله تبارك وتعالى يأمرك أن تدل أمتك من صيامهم- على مثل ما دللتهم عليه من صلاتهم وزكاتهم، شهر رمضان بين شعبان وشوال، يؤتى فيه كذا ويجتنب فيه كذا- فدله على الصيام واحتج به عليه فدل رسول الله ص أمته على الصيام واحتج به عليهم، ثم أتاه فقال: إن الله تبارك وتعالى يأمرك- أن تدل أمتك في حجهم- على مثل ما دللتهم عليه في صلاتهم وزكاتهم وصيامهم، فدله على الحج واحتج بها عليه- فدل عليه رسول الله ص أمته على الحج واحتج به عليهم، ثم أتاه فقال: إن الله تبارك وتعالى يأمرك- أن تدل أمتك من وليهم على مثل ما دللتهم عليه في صلاتهم- وزكاتهم وصيامهم وحجهم، قال: فقال رسول الله ص: رب أمتي حديثو عهد بجاهلية فأنزل الله «يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك- وإن لم تفعل فما بلغت رسالته
فأخذ بيد علي بن أبي طالب فرفعها- فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه وانصر من نصره، واخذل من
Page 333