290

15- عن محمد بن عبد الله عن بعض أصحابه قال قلت لأبي عبد الله (ع) جعلت فداك- لم حرم الله الميتة والدم ولحم الخنزير فقال: إن الله تبارك وتعالى لم يحرم ذلك عباده، وأحل لهم ما سواه من رغبة منه تبارك وتعالى فيما حرم عليهم- ولا زهد فيما أحل لهم لكنه خلق الخلق- وعلم ما يقوم به أبدانهم وما يصلحهم فأحله- وأباحه تفضلا منه عليهم لمصلحتهم، وعلم ما يضرهم فنهاهم عنه- حرمه عليهم ثم أباحه للمضطر، وأحله لهم في الوقت الذي لا يقوم بدنه إلا به، فأمره أن ينال منه بقدر البلغة لا غير ذلك، ثم قال: أما الميتة فإنه لا يدنو منها أحد- ولا يأكلها إلا ضعف بدنه ونحل جسمه- ووهنت قوته وانقطع نسله، ولا يموت آكل الميتة إلا فجأة، وأما الدم فإنه يورث الكلب (1) والقسوة للقلب وقلة الرأفة والرحمة- لا يؤمن أن يقتل ولده ووالديه- ولا يؤمن على حميم (2) ولا يؤمن على من صحبه، وأما لحم الخنزير فإن الله مسخ قوما في صورة شيء- شبه الخنزير والقرد والدب وما كان من الأمساخ، ثم نهى عن أكل مثله لكي لا ينفع بها ولا يستخف بعقوبته، وأما الخمر فإنه حرمها لفعلها وفسادها- وقال: إن مدمن الخمر كعابد وثن، ويورثه ارتعاشا ويذهب بنوره ويهدم مروته، ويحمله على أن يكسب على المحارم- من سفك الدماء وركوب الزنا، ولا يؤمن إذا سكر أن يثب على حرمه وهو لا يعقل ذلك- والخمر لم يرد شاربها إلا إلى كل شر (3) .

16- عن زرارة عن أبي جعفر (ع) قال كل شيء من الحيوان غير الخنزير والنطيحة والموقوذة والمتردية (4) وما أكل السبع وهو قول الله إلا ما ذكيتم

Page 291