249

إن الناس يقولون لنا- فما منعه أن يسمي عليا وأهل بيته في كتابه فقال أبو جعفر (ع) قولوا لهم: إن الله أنزل على رسوله الصلاة- ولم يسم ثلاثا ولا أربعا- حتى كان رسول الله ص هو الذي فسر ذلك لهم- وأنزل الحج فلم ينزل طوفوا أسبوعا- حتى فسر ذلك لهم رسول الله ص وأنزل «أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم @HAD@ » فنزلت في علي والحسن والحسين، وقال في علي من كنت مولاه فعلي مولاه.

وقال رسول الله ص: أوصيكم بكتاب الله وأهل بيتي إني سألت الله أن لا يفرق بينهما- حتى يوردهما علي الحوض فأعطاني ذلك، وقال: فلا تعلموهم فإنهم أعلم منكم، إنهم لن يخرجوكم من باب هدى- ولن يدخلوكم في باب ضلال، ولو سكت رسول الله ص ولم يبين أهلها- لادعاها آل عباس وآل عقيل وآل فلان وآل فلان، ولكن أنزل الله في كتابه «إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا @HAD@ » فكان علي والحسن والحسين وفاطمة (ع) تأويل هذه الآية، فأخذ رسول الله ص بيد علي وفاطمة والحسن والحسين فأدخلهم تحت الكسا في بيت أم سلمة، وقال: اللهم إن لكل نبي ثقل وأهل فهؤلاء ثقلي وأهلي، فقالت أم سلمة: ألست من أهلك قال: إنك إلى خير ولكن هؤلاء ثقلي وأهلي، فلما قبض رسول الله ص كان علي أولى الناس بها لكبره، ولما بلغ رسول الله ص فأقامه وأخذ بيده، فلما حضر [مضى] لم يستطع علي ولم يكن ليفعل، أن يدخل محمد بن علي ولا العباس بن علي الشهيد- ولا أحد من ولده إذا لقال الحسن والحسين أنزل الله فينا كما أنزل فيك، وأمر بطاعتنا كما أمر بطاعتك، وبلغ رسول الله ص فينا كما بلغ فيك، وأذهب عنا الرجس كما أذهبه عنك، فلما مضى علي كان الحسن أولى بها لكبره، فلما حضر الحسن بن علي لم يستطع ولم يكن ليفعل- أن يقول أولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض

وفي أبيك، وأمر بطاعتي كما أمر بطاعتك وطاعة أبيك، وأذهب الرجس عني كما أذهب عنك وعن أبيك، فلما أن صارت إلى الحسين (ع) لم يبق أحد يستطيع أن يدعي- كما يدعي هو على أبيه وعلى أخيه وهنالك جرى- أن الله

Page 250