275

Al-tadrīb fī al-fiqh al-shāfiʿī al-musammā bi-Taʾdīb al-mubtadī wa-tahdhīb al-muntahī

التدريب في الفقه الشافعي المسمى ب «تدريب المبتدي وتهذيب المنتهي»

Editor

أبو يعقوب نشأت بن كمال المصري

Publisher

دار القبلتين

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

الصلاةِ لمْ يَسجدْ، فإنْ فَعلَ (١) عامِدًا عالِمًا بالتحريمِ بَطَلَتْ صلاتُه.
وفِي غيرِ الصلاةِ يُستحبُّ أن يسجدَ شُكرًا لصحةِ السُّجودِ فيها عنِ النبيِّ ﷺ (٢)، وتُستحبُّ سَجدَاتُ التلاوةِ للقارئِ، والمستمِعِ، والسامِعِ.
ويُعتبرُ في صحتِها خارجَ الصلاةِ سِوَى ما سبقَ خمسةُ أشياءَ:
١ - كونُها عَقِبَ (٣) القراءةِ.
٢ - والنيةُ.
٣ - وتكبيرةُ الافتتاحِ.
٤ - والسجودُ.
٥ - والسلامُ.

= السجود. راجع: التحقيق ٢٣٤، التبيان ٩٢، الروضة ١/ ٣١٨، عمدة السالك ٤٧.
قال النووي في "المجموع" (٤/ ٦١): قال أصحابنا: سجدة ص ليست من عزائم السجود. . معناه ليست سجدة تلاوةٍ، ولكنها سجدة شكرٍ، هذا هو المنصوص، وبه قطع الجمهور، وقال أبو العباس ابن سريج وأبو إسحاق المروزي: هي سجدة تلاوةٍ من عزائم السجود، والمذهب الأول.
قال أصحابنا: إذا قلنا بالمذهب فقرأها في غير الصلاة استحب أن يسجد. . . وإن قرأها في الصلاة ينبغي أن لا يسجد، فإن خالف وسجد ناسيًا أو جاهلًا، لم تبطل صلاته، ولكن يسجد للسهو، وإن سجدها عامدًا عالما بالتحريم بطلت صلاته على أصح الوجهين.
(١) في (أ): "فعلها".
(٢) رواه البخاري في "صحيحه" (١٠١٩) من طريق عن عكرمة عن ابن عباس ﵄ قال: ﴿ص﴾ ليس من عزائم السجود، وقد رأيت النبي ﷺ يسجد فيها.
(٣) في (ل): "عقيب".

1 / 275