Taʿẓīm qadr al-ṣalāṭ
تعظيم قدر الصلاة
Editor
د. عبد الرحمن بن عبد الجبار الفريوائي
Publisher
مكتبة الدار
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٠٦ هـ
Publisher Location
المدينة المنورة
Regions
•Iraq
Empires & Eras
Caliphs in Iraq, 132-656 / 749-1258
٢٦٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ زِيَادٍ النُّمَيْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَنْفَلِقُ الْأَرْضُ عَنْ جُمْجُمَتِهِ وَلَا فَخْرَ، وَأَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ يُفْتَحُ لَهُ الْجَنَّةُ وَلَا فَخْرَ، فَآخُذُ بِحَلْقَةِ الْجَنَّةِ فَأَسْتَفْتِحُ فَيُقَالُ: مَنْ هَذَا؟ فَأَقُولُ: مُحَمَّدٌ، فَيُفْتَحُ لِي، فَيَسْتَقْبِلُنِي وَجْهُ الْجَبَّارِ ﵎، فَأَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا، فَيَقُولُ: «يَا مُحَمَّدُ، قُلْ يُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ»، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي، فَيَقُولُ: «اذْهَبْ فَمَنْ وَجَدْتَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ شَعِيرٍ إِيمَانًا فَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ»، فَأَذْهَبُ فَأُدْخِلُ مَنْ شَاءَ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ، ثُمَّ أَدْخَلُ الْجَنَّةَ فَيَسْتَقْبِلُنِي الْجَبَّارُ ﵎، فَأَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا، فَيَقُولُ: «يَا مُحَمَّدُ، قُلْ يُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ»، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ، أُمَّتِي أُمَّتِي، فَيَقُولُ: «اذْهَبْ فَمَنْ وَجَدْتَ فِي قَلْبِهِ نِصْفَ مِثْقَالِ حَبَّةٍ مِنْ شَعِيرٍ إِيمَانًا فَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ»، فَأَذْهَبُ فَأُدْخِلُ مَنْ شَاءَ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ أَنْ يُدْخِلَ، ثُمَّ أَدْخَلُ فَيَسْتَقْبِلُنِي الْجَبَّارُ ﵎، فَأَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا، فَيَقُولُ: «يَا مُحَمَّدُ، قُلْ يُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ»، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي، فَيَقُولُ: «اذْهَبْ فَمَنْ وَجَدْتَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلِ مِنْ إِيمَانٍ فَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ»، فَأَذْهَبُ فَأُمَيِّزُ وَأُدْخِلُ ⦗٢٧٩⦘ مَنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُدْخِلَ بِرَحْمَتِهِ، وَآخُذُ مَنْ شَاءَ بِذَنَبِهِ فَأُدْخِلُهُ النَّارَ، فَقَالَ نَاسٌ كَانُوا يُشْرِكُونَ بِاللَّهِ لِنَاسٍ لَمْ يُشْرِكُوا أَدْخَلَهُمُ اللَّهُ النَّارَ بِذُنُوبِهِمْ: مَا أَغْنَى عَنْكُمْ إِسْلَامُكُمْ، فَيَقُولُ اللَّهُ ﵎: «بِعِزَّتِي وَجَبَرُوتِي وَعُلُوِّ مَكَانِي لَأُخْرِجَنَّهُمْ مِنْهَا»، فَيَخْرُجُونَ فَيُلْقَوْنَ فِي نَهَرِ الْحَيَاةِ، فَيَنْبُتُونَ كَمَا يَنْبُتُ الْحَبَّةَ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، أَوَلَمْ تَرَوْا مَا يَلِي الشَّمْسَ مِنْهَا أَخْضَرُ، وَمَا يَلِي الظِّلَّ أَصْفَرَ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ كُنْتُ دُعِيتُ فَيَقُولُونَ: هَؤُلَاءِ الْجَهَنَّمِيُّونَ، فَيَقُولُ الرَّحْمَنُ: " لَا تَقُولُوا الْجَهَنَّمِيُّونَ، وَلَكِنْ قُولُوا: هَؤُلَاءِ عُتَقَاءُ الرَّحْمَنِ "
1 / 278