379

Tabyīn kadhib al-muftarī fīmā nusiba ilā al-Imām al-Ashʿarī

تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الإمام الأشعري

Publisher

دار الكتاب العربي

Edition

الثالثة

Publication Year

1404 AH

Publisher Location

بيروت

بِالْقُرْآنِ والْحَدِيث وَالْفِقْه حَتَّى يكون كَلَامه صَحِيحا قد أَتَى بِهِ على الْوَجْه
وَأما قَوْله إِن أَصْحَاب الْكَلَام لَا تجدهم إِلَّا فِي الصَّدْر مَعَ الفلاسفة والهندسة والمنطق والزندقة
فَمن جنس مَا تقدم مِنْهُ من الْكَذِب والبهتان والتمويه والمخرقة كَيفَ يكون الْأَمر كَمَا قَالَ وهم الَّذين يردون عَلَيْهِم ويحذرون النَّاس من الْميل إِلَيْهِم ويهتكون بالأدلة جَمِيع أستارهم ويظهرون مَا يكتمون من أسرارهم ويبدون لِلْخلقِ عوارهم ويبينون بعدهمْ من الْحق ونفارهم وَمَا أعجب قَول هَذَا الْجَاهِل السَّفِيه مَعَ الفلاسفة والهندسة كَأَنَّهُ لَا يفرق بَين الصّفة وَبَين الْمَنْسُوب إِلَيْهَا لغَلَبَة الْجَهْل عَلَيْهِ والوسوسة
وَقَوله وَمَعَ من يَقُول بالْكفْر والإلحاد
فَقَوْل مِنْهُ ظَاهر الْفساد كَيفَ يكونُونَ مَعَهم وهم الَّذين يبينون كفرهم وبدعتهم وَكَيف يظنون مِنْهُم وهم الَّذين ينفرون عَنْهُم أم كَيفَ يضافون إِلَيْهِم وهم الرادون عَلَيْهِم وَلَو كَانَ الْأَهْوَازِي متدينًا مُسلما لم يكفر إِمَامًا مقدما فقد جَاءَ عَنِ النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ
إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لأِخِيهِ يَا كَافِرُ فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا
وَقَدْ أَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو الْقسم إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ وَأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بن هبة اللَّه بن عَبْدِ السَّلامِ الْكَاتِبُ بِبَغْدَادَ قَالا أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخَطِيبُ الصريفيني قَالَ أَنا ابو الْقسم عُبْيَدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ اسحق الْبَزَّاز قَالَ ثَنَا عبد الله بن مُحَمَّد ابْن عبد الْعَزِيز قَالَ ثَنَا عَليّ بن الْجَعْد قَالَ أَنا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ
إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لأَخِيهِ يَا كَافِرُ أَوْ أَنْتَ كَافِرُ فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا فَإِنْ كَانَ كَمَا قَالَ وَإِلا رَجَعَتْ

1 / 401