340

Tabyīn kadhib al-muftarī fīmā nusiba ilā al-Imām al-Ashʿarī

تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الإمام الأشعري

Publisher

دار الكتاب العربي

Edition

الثالثة

Publication Year

1404 AH

Publisher Location

بيروت

معالم الشَّرِيعَة مَا أصبح بتكذيب من اعْتدى منطمسا ولسنَا ننتسب بمذهبنَا فِي التَّوْحِيد إِلَيْهِ على معنى أنَا نقلده فِيهِ ونعتمد عَلَيْهِ ولكنَا نوافقه على مَا صَار إِلَيْهِ من التَّوْحِيد لقِيَام الْأَدِلَّة على صِحَّته لَا لمُجَرّد التَّقْلِيد وَإِنَّمَا ينتسب مِنَّا من انتسب إِلَى مذْهبه ليتميز عَن المبتدعة الَّذين لَا يَقُولُونَ بِهِ من أصنَاف الْمُعْتَزلَة والجهمية المعطلة والمجسمة والكرامية والمشبهة السالمية وَغَيرهم من سَائِر طوائف المبتدعة وَأَصْحَاب المقَالات الْفَاسِدَة المخترعة لِأَن الْأَشْعَرِيّ هُوَ الَّذِي انتدب للرَّدّ عَلَيْهِم حَتَّى قمعهم وَأظْهر لمن لم يعرف الْبدع بدعهم ولسنَا نرى الْأَئِمَّة الْأَرْبَعَة الَّذين عنيتم فِي أصُول الدّين مُخْتَلفين بل نراهم فِي القَوْل بتوحيد اللَّه وتنزيهه فِي ذَاته مؤتلفين وعَلى نفي التَّشْبِيه عَن الْقَدِيم ﷾ مُجْتَمعين والأشعري ﵀ فِي الْأُصُول على منهاجهم أَجْمَعِينَ فَمَا على من انتسب إِلَيْهِ على هَذَا الْوَجْه جنَاح وَلَا يُرْجَى لمن تَبرأ من عقيدته الصَّحِيحَة فلاح فَإِن عددتهم القَوْل بالتنزيه وَترك التَّشْبِيه تمشعرا فالموحدون بأسرهم أشعرية وَلَا يضر عِصَابَة انتمت إِلَى موحد مُجَرّد التشنيع عَلَيْهَا بِمَا هِيَ مِنْهُ بَريَّة وَهَذَا كَقَوْل إمامنَا الشَّافِعِي المطلبي ابْن عَم الْمُصْطَفى النَّبِي ﷺ فِيمَا أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْقَسْمِ هِبَةُ اللَّه بن عَبْدِ اللَّهِ بن أَحْمد الوَاسِطِيّ بِبَغْدَاد قَالَ أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بن ثَابت الْخَطِيب قَالَ انا أَبُو سعد إِسْمَاعِيل ابْن عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ بنْدَار بن الْمُثَنَّى الإستراباذي بِبَيْت الْمُقَدّس قَالَ

1 / 362