278

Tabyīn kadhib al-muftarī fīmā nusiba ilā al-Imām al-Ashʿarī

تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الإمام الأشعري

Publisher

دار الكتاب العربي

Edition

الثالثة

Publication Year

1404 AH

Publisher Location

بيروت

لَيْسَ بجوهر وَلَا تحله الْجَوَاهِر وَلَا بِعرْض وَلَا تحله الْأَعْرَاض بل لَا يماثل مَوْجُودا وَلَا يماثله مَوْجُود وَلَيْسَ كمثله شَيْء وَلَا هُوَ مثل شَيْء وَأَنه لَا يحده الْمِقْدَار وَلَا تحويه الأقطار وَلَا تحيط بِهِ الْجِهَات وَلَا تكتنفه الأرضون وَالسَّمَوَات وَأَنه اسْتَوَى على الْعَرْش على الْوَجْه الَّذِي قَالَه وبالمعني الَّذِي أَرَادَهُ اسْتِوَاء منزها عَن المماسة والاستقرار والتمكن والحلول والانتقال لَا يحملهُ الْعَرْش بل الْعَرْش وَحَمَلته محمولون بلطف قدرته ومقهورون فِي قَبضته وَهُوَ فَوق الْعَرْش وَفَوق كل شَيْء إِلَى تخوم الثرى فوقية لَا تزيده قربا إِلَى الْعَرْش والسمابل هُوَ رفيع الدَّرَجَات عَن الْعَرْش كَمَا أَنه رفيع الدَّرَجَات عَن الثرى وَهُوَ مَعَ ذَلِك قريب من كل مَوْجُود وَهُوَ أقرب إِلَى العبيد من حَبل الوريد وَهُوَ على كل شَيْء شَهِيد إِذ لَا يماثل قربه قرب الْأَجْسَام كَمَا لَا تماثل ذَاته ذَات الْأَجْسَام وَأَنه لَا يحل فِي شَيْء وَلَا يحل فِيهِ شَيْء تَعَالَى عَن أَن يحويه مَكَان كَمَا تقدس عَن أَن يحده زمَان كَمَا قبل أَن خلق الزَّمَان وَالْمَكَان وَهُوَ الْآن على مَا عَلَيْهِ كَانَ وَأَنه بَائِن من خلقه بصفاته وَلَيْسَ فِي ذَاته سواهُ وَلَا فِي سواهُ ذَاته وَأَنه مقدس عَن التَّغَيُّر والانتقال لَا تحله الْحَوَادِث وَلَا تعتريه الْعَوَارِض بل لَا يزَال فِي نعوت جَلَاله منزها عَن الزَّوَال وَفِي صِفَات كَمَاله مستغنيا عَن زِيَادَة الاستكمال وَأَنه فِي ذَاته مَعْلُوم الْوُجُود بالعقول مرئي الذَّات بالأبصار نعْمَة مِنْهُ ولطفا بالأبرار فِي دَار الْقَرار وإتماما للنعيم بِالنّظرِ إِلَى وَجهه الْكَرِيم
الْقُدْرَة وَأَنه حَيّ قَادر جَبَّار قاهر لَا يَعْتَرِيه قُصُور وَلَا عجز وَلَا تَأْخُذهُ سنة وَلَا نوم وَلَا يُعَارضهُ فنَاء وَلَا موت وَأَنه ذُو الْملك

1 / 300