268

Tabyīn kadhib al-muftarī fīmā nusiba ilā al-Imām al-Ashʿarī

تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الإمام الأشعري

Publisher

دار الكتاب العربي

Edition

الثالثة

Publication Year

1404 AH

Publisher Location

بيروت

أنشدنَا الشَّيْخ أَبُو الْحجَّاج يُوسُف بن عَبْدِ الْعَزِيزِ بن عَليّ اللَّخْمِيّ الميورقي الأندلسي الْفَقِيه الْمَالِكِي بِدِمَشْقَ قَالَ أنشدنَا أَبُو مُحَمَّد المرندي الْخَطِيب يرثي الإِمَام السعيد شمس الْإِسْلَام علم الْهدى أَبَا الْحسن عَليّ ابْن مُحَمَّد الطَّبَرِيّ ﵀ ... قف بالديار مسائلا أطلالها
مستعلما عَن رسمها أحوالها
إِن كَانَ يعلم مَا يَقُول معاهد
درست وخيمت الخطوب خلالها
وَعَفا معارفها وَغير رسمها
ريح تجر على الثرى أذيالها
طورا وطورا عَارض متهلل
كمداعي لما رَأَتْ ترحالها
مَا للمنَازل لَا تكلم دَاعيا
مَا حَالهَا مَاذَا عراها مَالهَا
أَتَرَى لفقد إمامنَا علم الْهدى
صمت فَمَا إِن جاوبت سؤالها
يَا للمكارم والفضائل بعده
يَا للعلوم وللشرائع يالها
يَا للمحاسن والمحاضر والندا
سلب المنَايا شمسها وجمالها
رفعت بِهِ رايات دين مُحَمَّد
فَالْآن صرف الحادثات أمالها
بلوا الخدود بأدمع منهلة
إِن الرزية أفجعت عذالها
ومصيبة حلت وَعم وُقُوعهَا
زمر الأنَام نساءها ورجالها
يَا محنة صدع الْقُلُوب هجومها
واستنزلت من علوها آجالها
دكت لمصرعه الْجبَال وزعزعت
وَالْأَرْض مِنْهُ زلزلت زِلْزَالهَا
لهفي على الْإِسْلَام غَابَتْ شمسه
بعد الشروق فواصلت آصالها
أَيْن الَّذِي سَاد الْبَريَّة كلهَا
وَهدى إِلَى سبل الْهدى ضلالها ...

1 / 290