265

Tabyīn kadhib al-muftarī fīmā nusiba ilā al-Imām al-Ashʿarī

تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الإمام الأشعري

Publisher

دار الكتاب العربي

Edition

الثالثة

Publication Year

1404 AH

Publisher Location

بيروت

لكِنهمْ فاتوه بِالسَّبقِ وَكَانَت أوقاته كلهَا مستغرقة فِي عمل الْخَيْر إِمَّا فِي نشر علم وَإِمَّا فِي إصْلَاح عمل وَحكى عَن بعض أهل الْعلم أَنه قَالَ صَحِبت إِمَام الْحَرَمَيْنِ أَبَا الْمَعَالِي الْجُوَيْنِيّ بخراسان ثمَّ قدمت الْعرَاق فصحبت الشَّيْخ أَبَا اسحق الشِّيرَازِيّ فَكَانَت طَرِيقَته عِنْدِي أفضل من طَريقَة أَبِي الْمَعَالِي ثمَّ قدمت الشَّام فَرَأَيْت الْفَقِيه أَبَا الْفَتْح فَكَانَت طَرِيقَته أحسن من طريقتيهما جَمِيعًا
سَمِعت الشَّيْخ الْفَقِيه أَبَا الْفَتْحِ نَصْرُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْقوي المصِّيصِي يَقُول توفّي الْفَقِيه أَبُو الْفَتْحِ نصر بن إِبْرَاهِيمَ فِي يَوْم الثُّلَاثَاء التَّاسِع من الْمحرم سنة تسعين وَأَرْبَعمِائَة بِدِمَشْقَ وخرجنَا بجنَازته بعد صَلَاة الظّهْر فَلم يمكنا دَفنه إِلَى قريب الْمغرب لِأَن النَّاس حالوا بيننَا وَبَينه وَكَانَ الْخلق متوفرا ذكر الدمشقيون أَنهم لم يرَوا جنَازة مثلهَا وأقمنَا على قَبره سبع لَيَال نَقْرَأ كل لَيْلَة عشْرين ختمة ﵀ ونضر وَجهه
وَمِنْهُم أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطَّبَرِيّ نزيل مَكَّة ﵀
كتب إليَّ الشَّيْخ أَبُو الْحَسَنِ عبد الغافر بن إِسْمَاعِيل قَالَ الْحُسَيْن ابْن عَليّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطَّبَرِيّ الإِمَام نزيل مَكَّة تفقه على الشريف نَاصِر ابْن الْحُسَيْن الْعمريّ المرزوي بِنَيْسَابُورَ وَتخرج وَأقَام بِنَيْسَابُورَ مُدَّة ثمَّ خرج إِلَى مَكَّة وجاءنَا نعيه سنة تسع وَتِسْعين وَذكر أَنه توفى فِي شهر رَمَضَان سنة ثَمَان وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة وَكَانَ يُفْتِي ويدرس ويروى الحَدِيث بِمَكَّة وَله بهَا عقب

1 / 287