261

Tabyīn kadhib al-muftarī fīmā nusiba ilā al-Imām al-Ashʿarī

تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الإمام الأشعري

Publisher

دار الكتاب العربي

Edition

الثالثة

Publication Year

1404 AH

Publisher Location

بيروت

فصل مُشْتَمل على الْعبارَات الفصيحة الْعلية والنكت البديعة النَّادرة فِي المحافل مِنْهُ سمعنَاه وَكم من مسَائِل فِي النّظر شهدنَاه ورأينَا مِنْهُ إفحام الْخُصُوم وعهدنَاه وَكم من مجْلِس فِي التَّذْكِير للعوام مسلسل الْمسَائِل مشحون بالنكت المستنبطة من مسَائِل الْفِقْه مُشْتَمِلَة على حقائق الْأُصُول مبكية فِي التحذير مفرحة فِي التبشير مختومة بالدعوات وفنون المنَاجاة حضرنَاه وَكم من مجمع للتدريس حاو للكبار من الْأَئِمَّة وإلقاء الْمسَائِل عَلَيْهِم والمباحثة فِي غورها رأينَاه وحصلنَا بعض مَا أمكننَا مِنْهُ وعلقنَاه وَلم نقدر مَا كُنَّا فِيهِ من نَضرة أَيَّامه وزهرة شهوره وأعوامه حق قدره وَلم نشكر اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ حق شكره حَتَّى فقدنَاه وسلبْنَاه وسمعته فِي أثنَاء كَلَام يَقُول أنَا لَا أنَام وَلَا آكل عَادَة وَإِنَّمَا أنَام إِذَا غلبَنِي النّوم لَيْلًا كَانَ أَو نَهَارا وآكل إِذَا اشْتهيت الطَّعَام أَي وَقت كَانَ كَانَ لذته ولهوه وتنزهه فِي مذاكرة الْعلم وَطلب الْفَائِدَة من أَي نوع كَانَ وَلَقَد سَمِعت الشَّيْخ أَبَا الْحسن عَليّ بن فضال بن عَليّ الْمُجَاشِعِي النَّحْوِيّ القادم علينا سنة تسع وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة يَقُول وَقد قبله الإِمَام فَخر الْإِسْلَام وقابله بالإكرام وَأخذ فِي قِرَاءَة النَّحْو عَلَيْهِ والتلمذة لَهُ بعد أَن كَانَ إِمَام الْأَئِمَّة فِي وقته وَكَانَ يحملهُ كل يَوْم إِلَى دَاره يقْرَأ عَلَيْهِ كتاب أكسير الذَّهَب فِي صنَاعة الْأَدَب من تصنيفه فَكَانَ يَحْكِي يَوْمًا وَيَقُول مَا رَأَيْت عَاشِقًا للْعلم أَي نوع كَانَ مثل هَذَا الإِمَام فَإِنَّهُ يطْلب الْعلم للْعلم وَكَانَ كَذَلِك
وَمن حميد سيرته أَنه مَا كَانَ يستصغر أحدا حَتَّى يسمع كَلَامه شاديا كَانَ أَو متنَاهيا فَإِن أصَاب كياسة فِي طبع أَو جَريا

1 / 283