232

Tabyīn kadhib al-muftarī fīmā nusiba ilā al-Imām al-Ashʿarī

تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الإمام الأشعري

Publisher

دار الكتاب العربي

Edition

الثالثة

Publication Year

1404 AH

Publisher Location

بيروت

متجاوران تجاور تلاصق كَأَنَّهُمَا نجمان جمعهَا مطلع وكوكبان ضمهما برج مُرْتَفع قَالَ وَإِنَّمَا انْتقل إِلَى إسفراين لِأَن حَالهَا كَانَ بعد متماسكا بعض التماسك
كتب إليَّ الشَّيْخ أَبُو الْحَسَنِ عبد الغافر بن إِسْمَاعِيلَ النَّيْسَابُورِي قَالَ فِي ذيل تَارِيخ نيسابور عبد القاهر بن طَاهِر بن مُحَمَّد الْبَغْدَادِيّ أَبُو مَنْصُور الْأُسْتَاذ الإِمَام الْكَامِل ذُو الْفُنُون الْفَقِيه الأصولي الأديب الشَّاعِر النَّحْوِيّ الماهر فِي علم الْحساب الْعَارِف بالعروض ورد نيسابور مَعَ أَبِيه أَبِي عَبْد اللَّهِ طَاهِر وَكَانَ ذَا مَال وثروة ومروءة وتفقه على أهل الْعلم والْحَدِيث وابْنه أنْفق مَاله على أهل الْعلم حَتَّى افْتقر صنف فِي الْعُلُوم وأربى على أقرانه فِي الْفُنُون ودرس فِي سَبْعَة عشر نوعا من الْعُلُوم وَكَانَ قد درس على الْأُسْتَاذ أَبِي إِسْحَاق الإسفرايني وَأَقْعَدَهُ بعده فِي مَسْجِد عقيل للإملاء مَكَانَهُ وأملى سِنِين وَاخْتلف إِلَيْهِ الْأَئِمَّة فقرؤا عَلَيْهِ مثل الإِمَام نَاصِر المرزوي وَأبي الْقسم الْقشيرِي وَغَيرهمَا وَحدث عَن الْإِسْمَاعِيلِيّ وَأبي أَحْمد بن عدي خرج من نيسابور فِي أَيَّام التركمانية وفتنتهم إِلَى إسفراين فَمَاتَ بهَا سنة تسع وَعشْرين وأربعماية أنشدنَا الشَّيْخ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الفاضلي بنوقان قَالَ أنشدنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّد الْمَدِينِيّ الْمُؤَذّن بِنَيْسَابُورَ قَالَ أنشدنَا الْأُسْتَاذ الإِمَام أَبُو مَنْصُور الْبَغْدَادِيّ لنَفسِهِ ... يَا من عدا ثمَّ اعْتدى ثمَّ اقْتَرَف
ثمَّ انْتهى ثمَّ ارعوى ثمَّ اعْترف
أبشر بقول اللَّه فِي آيَاته
﴿إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ ...

1 / 254