162

Tabyīn kadhib al-muftarī fīmā nusiba ilā al-Imām al-Ashʿarī

تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الإمام الأشعري

Publisher

دار الكتاب العربي

Edition

الثالثة

Publication Year

1404 AH

Publisher Location

بيروت

وثلاثمائة وَهُوَ إِذْ ذَاك أوحد بَين أَصْحَابه ثمَّ دخل الْبَصْرَة ودرس بهَا سِنِين إِلَى أَن استدعي إِلَى أَصْبَهَان وَأقَام بهَا سِنِين ونزلها فَلَمَّا نعي إِلَيْهِ عَمه أَبُو الطّيب وَعلم أَن أهل أَصْبَهَان لَا يتخلون عَنهُ فِي انْصِرَافه خرج مختفيا مِنْهُم فورد نيسابور فِي رَجَب سنة سبع وَثَلَاثِينَ وثلاثمائة وَهُوَ على الرُّجُوع إِلَى الْأَهْل وَالْولد والمستقر من أَصْبَهَان فَلَمَّا ورد جلس لمأتم عَمه ثَلَاثَة أَيَّام فَكَانَ الشَّيْخ أَبُو بكر بن اسحق يحضر كل يَوْم فيقعد مَعَه هَذَا على قلَّة حركته وقعوده عَن قَضَاء الْحُقُوق وَكَذَلِكَ كل رَئِيس ومرؤوس وقاضٍ ومفت من الْفَرِيقَيْنِ فَلَمَّا انْقَضتْ الْأَيَّام للمعزى عقدوا لَهُ الْمجْلس غَدَاة كل يَوْم للتدريس وَالْإِلْقَاء ومجلس النّظر عَشِيَّة الْأَرْبَعَاء وَاسْتقر بِهِ وَلم يبْق فِي الْبَلَد مُوَافق وَلَا مُخَالف إِلَّا وَهُوَ مقرّ لَهُ بِالْفَضْلِ والتقدم وحضره الْمَشَايِخ مرّة بعد أُخْرَى يسْأَلُون أَن ينْقل من خَلفهم وَرَاءه بأصبهان فَأجَاب إِلَى ذَلِك ودرس وَأفْتى وَرَأس أَصْحَابه بِنَيْسَابُورَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ سنة سمع بخراسان أَبَا بكر بن خريمة وَأَبا الْعَبَّاس الثَّقَفِيّ وَأَبا عَليّ أَحْمد بن عُمَرَ بن يزِيد المحمد أَبَا ذِي وَأَبا الْعَبَّاس الْأَزْهَرِي وَأَبا قُرَيْش الْحَافِظ وَأَبا الْعَبَّاس الماسرجسي وأقرانهم وَسمع بِالريِّ أَبَا مُحَمَّد بن أَبِي حَاتِم وَأَبا عَبْد اللَّهِ الْمحَامِلِي الْقَاضِي وَأَبا عَبْد اللَّهِ مُحَمَّد ابْن مخلد الدوري وَإِبْرَاهِيم بن عَبْدِ الصَّمد الْهَاشِمِي وَأَبا بكر مُحَمَّد بن الْقسم بن الْأَنْبَارِي وأقرانهم ثمَّ إِن الْأُسْتَاذ قعد للْحَدِيث عَشِيَّة الْجُمُعَة وَحدث النَّاس قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ سَمِعت أَبَا بكر أَحْمد بن اسحق الإِمَام

1 / 184