159

Tabyīn kadhib al-muftarī fīmā nusiba ilā al-Imām al-Ashʿarī

تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الإمام الأشعري

Publisher

دار الكتاب العربي

Edition

الثالثة

Publication Year

1404 AH

Publisher Location

بيروت

عَن بنْدَار بن الْحُسَيْنِ الشِّيرَازِيّ أَنه كَانَ من أَصْحَاب الشبلي وَكَانَ أَبُوه جهزه إِلَى بَغْدَاد للتِّجَارَة فَوَقع إِلَى مجْلِس الشبلي فأثر فِيهِ كَلَامه فَأمره الشبلي بِالْخرُوجِ عَن المَال فَكَانَ كلما حضر الشبلي نظر الشبلي فِي مرْآة عِنْده وَكَانَ يَقُول الْمرْآة تَقول قد بَقِي شَيْء وَكَانَت الْمرْآة على الْحَقِيقَة قلبه فَكَانَ بنْدَار يَقُول صدقت الْمرْآة وَكَانَ الشبلي يكثر النّظر فِي الْمرْآة فَسئلَ عَن ذَلِك فَقَالَ بيني وَبَين اللَّه عهد إِن ملت عَنهُ عاقبَنِي فأنَا أنظر فِي كل سَاعَة فِي الْمرْآة هَل أسود وَجْهي فَلَمَّا لم يبْقى لبندار شَيْء قَالَ الشبلي الْمرْآة تَقول لم يبْق شَيْء فَقَالَ صدقت الْمرْآة فَقَالَ الشبلي فَاخْرُج الْآن من الجاه فَجعل يَدُور على معارفه يكدي فَكَانَ بَعضهم يَقُول مِسْكين وَبَعْضهمْ يَقُول مَجْنُون قَالَ بنْدَار فَمَا كَانَ شَيْء أصعب عليَّ من الْخُرُوج من الجاه وَالرجل كل الرجل من طَهُر عَن مرْآة الْخلق أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْمُظَفَّرِ بْنُ الْأُسْتَاذ أبي الْقسم الْقشيرِي قَالَ قَالَ لنَا أَبِي أَبُو الْحُسَيْنِ بُنْدار بن الْحُسَيْنِ الشِّيرَازِيّ كَانَ عَالما بالأصول كَبِيرا فِي الْحَال صحب الشبلي مَاتَ بأرجان سنة ثَلَاث وَخمسين وثلاثمائة قَالَ بنْدَار بن الْحُسَيْنِ لَا تخاصم لنَفسك فَإِنَّهَا لَيست لَك دعها لمَالِكهَا يفعل بهَا مَا يُرِيد قَالَ بنْدَار صُحْبَة أهل الْبدع تورث الْإِعْرَاض عَن الْحق وَقَالَ بنْدَار اترك مَا تهوى لما تَأمل
وَمِنْهُم أَبُو مُحَمَّد الطَّبَرِيّ الْمَعْرُوف بالعراقي ﵀
كتب إليَّ الشَّيْخ الإِمَام أَبُو نصر عبد الرَّحِيم بن عَبْدِ الْكَرِيم

1 / 181