242

Ṭabaqāt al-Zaydiyya al-jāmiʿ li-mā tafarraqa min ʿulamāʾ al-umma al-Muḥammadiyya

طبقات الزيدية الجامع لما تفرق من علماء الأمة المحمدي

قال ابن الذهبي: سمعت أبي...ينكرون على أبي عبد الرحمن كتاب الخصائص لعلي -عليه السلام- وتركه تصانيف فضائل الشيخين فذكرت له ذلك فقال: دخلت دمشق والمنحرف عن علي بها كثير فصنفت كتاب الخصائص رجوت أن يهديهم الله، ثم صنف في فضائل الصحابة فقيل له: ألا تخرج له فضائل معاوية فقال: أي شيء أخرج حديث اللهم لا تشبع بطنه فسكت السائل، فقال الإمام أبو علي النيسابوري: حدثنا الإمام في الحديث بلا مدافعة أبو عبد الرحمن النسائي، وكان له في الرجال شرط أشد من شرط البخاري ومسلم، وقال محمد بن المظفر: سمعت مشاءخنا بمصر يصفون اجتهاد النسائي في العبادة بالليل والنهار.

قال الدارقطني: كان.....الحداد كثير الحديث لم يحدث عن غير النسائي، وقال: رضيت به حجة بيني وبين الله.

قال أبو عبد الله بن مندة: عن حمزة العقبي وغيره أن النسائي خرج في آخر عمره من مصر إلى

دمشق فسئل بها عن معاوية وما جاء في فضله فقال: لا يرضا رأسا برأس حتى تنصل فما زالوا يدفعون في خصيته حتى أخرج من المسجد وحمل إلى مكة وتوفي بها.هكذا قيل، والصواب إلى الرملة.

وقال الدارقطني: خرج حاجا فامتحن بدمشق وأدرك الشهادة فقال: احملوني إلى مكة فحمل، فتوفي بها وهو مدفون بين الصفا والمروة، وكان وفاته في شعبان سنة ثلاث وثلاثمائة، وكان أفقه مشائخ مصر في عصره وأعلمهم بالحديث والرجال.

Page 218