297

Ṭabaqāt ṣulḥāʾ al-Yaman

طبقات صلحاء اليمن

Editor

عبد الله محمد الحبشي

Publisher

مكتبة الارشاد

Publisher Location

صنعاء

فُقَهَاء زبيد وَأَجَازَ لَهُ الشَّيْخ مجد الدّين الشِّيرَازِيّ وَالْإِمَام نَفِيس الدّين الْعلوِي وَتُوفِّي سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وثمانمئة
وَمِنْهُم الْفَقِيه الْعَلامَة جمال الدّين مُحَمَّد بن أبي الْقَاسِم المقدشي قَرَأَ على جمَاعَة بفن الْأَدَب أشهرهم الْفَقِيه شمس الدّين عَليّ الأقعش ورتب مؤدبا لآولاد السُّلْطَان الْأَشْرَف بن الْأَفْضَل وهم الظَّاهِر وَإِخْوَته الصغار وَتخرج على يَدَيْهِ جمَاعَة فِي علم الْأَدَب وَكَانَ محققا مدققا لعلم النَّحْو كثير الصَّدَقَة وأفعال الْخَيْر وَحسن الظَّن بِجَمِيعِ النَّاس خالط مُلُوك الْوَقْت فنال الْإِحْسَان مِنْهُم وَتُوفِّي سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وثمانمئة رَحمَه الله تَعَالَى ونفع بِهِ آمين
وَمِنْهُم الْفَقِيه الْأَجَل الصَّالح عفيف الدّين أَبُو الْقَاسِم بن أبي بكر العسلقي قَرَأَ على جمَاعَة من الشُّيُوخ وَلزِمَ الِاعْتِكَاف فِي الْمَسَاجِد وجد واجتهد حَتَّى تأهل للتدريس وَالْفَتْوَى واشتغل بآخر عمره بكتب الزّهْد وَالرَّقَائِق ك الْإِحْيَاء ومنهاج العابدين والرسالة للقشيري وَاخْتصرَ كتاب إحْيَاء عُلُوم الدّين اختصارا حسنا وَتُوفِّي سنة خمس وَأَرْبَعين وثمانمئة ﵀ ونفع بِهِ
وَمِنْهُم الْفَقِيه الْعَلامَة شرف الدّين أَبُو الْقَاسِم بن عَليّ عرف بِابْن زبيدة قَرَأَ بفن الْأَدَب على الْفَقِيه جمال الدّين المقدشي الْمُقدم الذّكر ولازمه حضرا وسفرا حَتَّى برع بذلك فَأجَاز لَهُ ثمَّ أَخذ الْفِقْه عَن القَاضِي شهَاب الدّين أَحْمد بن أبي بكر النَّاشِرِيّ فَكَانَ نحويا محققا للمعاني وَالْبَيَان والأصلين والمنطق وَغير ذَلِك وَسمع على القَاضِي مجد الدّين شَيْئا من التَّفْسِير والْحَدِيث ثمَّ على الإِمَام الْجَزرِي وَتخرج بِهِ جمَاعَة من عُلَمَاء الْبَلَد وأضيف إِلَيْهِ شَيْء من الْأَسْبَاب فَلَمَّا ضعفت الدولة الرسولية تنقل إِلَى مَوَاضِع كَثِيرَة من الْيمن وَقصد الْمَشَايِخ من السَّادة الْوُلَاة بني طَاهِر فَأحْسنُوا إِلَيْهِ إحسانا كليا ثمَّ سَافر إِلَى مَكَّة المشرفة فحج وزار قبر النَّبِي ﷺ ثمَّ رَجَعَ إِلَى مَكَّة

1 / 313