345

Ṭabaqāt al-Ṣūfiyya

طبقات الصوفية

Editor

مصطفى عبد القادر عطا

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1419هـ 1998م

Publisher Location

بيروت

15 - سمعت أبا نصر الطوسى يقول : سمعت الحصرى ، قيول فى مجلسه : ) ) هو اعز من أن يعز على سواه ، واعز من يذل له غيره ؛ وأعز من ان يذل لغيره ؛ بل هو اذل ماله لماله ، [ وعزز ماله على ماله ] . وليس لمن أعز معنى عز به ، ولا لمن اذل معنى ذل به ؛ بل هو أظهر الجميع ، ورسم بأنهم عزوا وذلوا . وذلك هو العز الذى لايرام ( ( .

16 - سمعت عبد الواحد بن بكر ، يقول : سمعت الحصرى ، يقول : ) ) ضاقت على اوقاتى وانفاسى ، فلست أستروح إلا أن تذكر أنفاس جرت منى بأنس البسط ، بصفاء الود ، مصونة عن شوب الأكدار ، وأنشد هذا البيت : إن دهراص يلف شملى بسلمى لزمان يهم بالإحسان [ 16 - أبو عبد الله التروغبذى ] ومنهم أبو عبد الله التروغبذى ؛ واسمه محمد بن محمد بن الحسن [ . كذلك سمعت أبا نصر الطوسى يقول ] .

كان من جلة مشايخ طوس . صحب أبا عثمان الجريرى ، ومن فى طبقته من المشايخ . وصار اوحد فى طريقته ؛ ظهرت له آيات وكرامات . وكان مجردا ، عالى الحال ، كبير الهمة . مات بعد الخمسين وثلثمائة .

* * * 1 - سمعت أبا نصر الطوسى ، يقولك سمعت أبا عبد الله التروغبذى ، يقولك ) ) من بذل نفسه لهواه ، وشغل عمره بمناه ، استعبده هواه ، واسترقه مناه ( ( .

[ قال أبو نصر : ) ) هذه ترجمة كلامه ، أنا ترجمته ] . ( ( .

2 - وقال أبو عبد الله التروغبذى : طوبى لمن لم يكن له وسيلة غلى الله سواه فإنه لاوسيله إليه غيره ( ( .

Page 368