341

Ṭabaqāt al-Ṣūfiyya

طبقات الصوفية

Editor

مصطفى عبد القادر عطا

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1419هـ 1998م

Publisher Location

بيروت

وسمعت النصراباذي ، يقول : أنت بين نسبتين : نسبة إلى الحق ، ونسبة إلى | | آدم فإذا انتسبت إلى الحق دخلت في مقامات الكشف ، والبراهين ، | والعظمة ؛ وهي نسبة تحقق العبودية ، قال الله تعالى : ^ ( وعباد الرحمن الذين | يمشون على الأرض هونا ) ^ [ الفرقان : 36 ] ؛ وقال : ^ ( إن عبادى ليس لك | عليهم سلطان ) ^ [ الحجر : 42 ] . وقال : ^ ( فوجدا عبدا من عبادنا آتيناه | رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما ) ^ الكهف : 65 ] وإذا انتسبت إلى | آدم دخلت في مقامات الظلم والجهل ؛ قال الله تعالى : ^ ( الإنسان إنه | كان ظلوما جهولا ) ^ [ الأحزاب : 72 ] .

وسمعت أبا القاسم ، وسئل : أليست الأنفس والأموال الله عز وجل ؟ | فكيف يشترى ما هو له . فقال : إنه ، عزا اسمه ، اشترى منهم ما هو له ، نظرا | لهم ، كشراء الأب للطفل ، نظرا له ، ملكت نفسك ، ثم أسقط عنها ملكك ، | لئلا يقع لك بتمليكه إياك غبن بأن تشتري به ما لا يعارضه ، أو تبيعه بما لا | يوازنه .

وسمعت أبا القاسم وقيل له : إن بعض الناس يجالس النسوان ، ويقول : أنا | معصوم في رؤيتهن ، فقال : ما دامت الأشباح باقية ، فإن الأمر والنهي باق ، | والتحليل والتحريم مخاطب بهما . ولن يجترئ على الشبهات إلا من يتعرض | للمحرمات .

سمعت أبا القاسم النصراباذي ، يقول : الأشياء أدلة منه ، ولا دليل عليه | سواه .

وسمعته يقول : سر يسلم من رعونة البشرية ، سر رباني .

وسمعته يقول : العبادات إلى طلب الصفح ، والعفو عن تقصيرها ، أقرب | منها إلى طلب الأعواض والجزاء بها .

وسمعت أبا القاسم النصراباذي ، يقول : دماء الأقرباء تتحرك عند الالتقاء ، | ودماء المحبين تجيش وتغلى . |

Page 364