299

Ṭabaqāt al-Ṣūfiyya

طبقات الصوفية

Editor

مصطفى عبد القادر عطا

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1419هـ 1998م

Publisher Location

بيروت

7 - قال ، وسمعت أبا سعيد ، يقول : ) ) من أصلح الله همته ، لايتعبه بعد ذلك ركوب الاهوال ، ولامباشرة الصعاب ؛ وعلا بعلو همته إلى أسنى المراتب ؛ وتنزه عن الدناءة أجمع ( ( .

8 - قال ، وسمعت أبا سعيد ، يقول : ) ) اشتغالك بنفسك يقطعك عن عبادة ربك ، واشتغالك بهموم الدنيا يقطعك عن هموم الاخرة . ولاعبد أعجز من عبد نسى فضل ربه ، وعد عليه تسبيحه وتكبيره ، الذى هو إلى الحياء منه ، أقرب من طلب ثواب عليه ، أو افتخار به ( ( .

9 - سمعت أبا بكر ، محمد بن عبد الله الرازى ، يقول : سمعت أبا سعيد العرابى - بمكة - يقول : ) ) ثبت الوعد والوعيد من الله تعالى . فإن كان الوعد قبل الوعيد ، فالوعيد تهديد ؛ وإن كان الوعيد قبل الوعد ، والوعيد منسوخ . وإذا اجتمعا معا ، فالغلبة والثبات للوعد ، لأن الوعد حق العبد ، والوعيد حقه عز وجل [ والكريم يتغافل عن حقه ، ولا يهمل ويترك ما عليه .

10 - [ قال ، وسمعت أبا سعيد الأعرابى ، يقول : ) ) إن الله تعالى ] جعل نعمته سببا لمعرفته ، وتوفيقه سببا لطاعته ، وعصمته سببا لاجتناب معصيته ، ورحمته سببا للتوبة ، والتوبة سبا لمغفرته والدنو منه ( ( .

11 - قال وسمعت أبا سعيد ، يقول : ) ) إن الله تعالى خلق ابن آدم من الغفلة ، وركب فيه الشهوة والنسيان . فهو كله غفلة ، إلا أن يرحم الله عبدا فينبهه . وأقرب الناس غلى التوفيق من عرف نفسه بالعجز والذل ، والضعف وقلة الحيلة ، مع التواضع لله . وقلض ممن ادعى فى أمره قوة ، إلا خذل ووكل إلى قوته ( ( .

12 - سمعت محمد بن عبد الله ، يقول : سمعت أبا سعيد ، يقول : ) ) مدارج العلوم بالوسائط ، ومدارج الحقائق بالمكاشفة ( ( .

Page 322