267

Ṭabaqāt al-Ṣūfiyya

طبقات الصوفية

Editor

مصطفى عبد القادر عطا

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1419هـ 1998م

Publisher Location

بيروت

4 - قال ، وسمعت المزين يقول : ) ) من طلب الطريق غليه بنفسه تاه فى أول قدم ؛ ومن أريد بن الخير دل على الطريق ، وأعين على بلوغ المقصد . فطوبى لمن كان قصده إلى ربه ، دون عرض من أعراض الأكوان ( ( .

5 - قال ، وسمعت أبا الحسن المزين ، يقول : ) ) من استغنى بالله أحوج الله الخلق غليه ( ( .

* * * 6 - سمعت أبا بكر بن شاذان ، يقول : سمعت أبا الحسن المزين يوما ، وهو بالتنعيم ، يريد أن يحرم بعمرة ، يبكى طول طريقه ، وينشد : أنافعى دمعى فأبكيك ! هيهات ! مالى طمع فيك ! فلم يزل كذلك ، حتى بلغ باب مكة ( ( .

7 - وسمعت أبا بكر الرازى ، يقول : سمعت المزين ، يقول : ) ) متى ظهرت الآخرة فنيت فيها الدنيا ؛ ةمتى ظهر ذكر الله فنيت فيه الدنيا والآخرة . فإذا تحققت الأذكار فنى العبد وذكره ، وبقى المذكور بصفاته ( ( .

8 - قال ، وسمعت المزين يقول : ) ) للقلوب خواطر ، يشوبها شيء من الهوى لكن العقول - المقرونة بالتوفيق - تزجر عنها وتنهى ( ( .

9 - قال ، وسئل الحسن المزين عن التوحيد ، فقال : ) ) أن توحد الله بالمعرفة ، وتوحده بالعبادة ، وتوحده فى الرجوع غليه فى كل مالك وعليك ؛ وتعلم ان ما خطر بقلبك ، أو امكنك الإشارة غليه ، فالله تعالى بخلاف ذلك ؛ وتعلم ان أوصافه مباينة لأوصاف خلقه . باينهم بصفاته قدما كما ينوء بصفاتهم حدثا ( ( .

* * *

Page 290