241

Ṭabaqāt al-Ṣūfiyya

طبقات الصوفية

Editor

مصطفى عبد القادر عطا

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1419هـ 1998م

Publisher Location

بيروت

40 - قال ، وسمعته يقول : ) ) رفع الله قدر الوسائط بعلو هممهم . فلو اجرى على الأولياء ذرة مما كشف للأنبياء ، لبطلوا وتقطعوا ( ( .

41 - قالابو القاسم : ) ) وكنت يوما فى حلقته ، فسمعته يقول : الحق يفنى بما به يبقى ، ويبقى بما فيه يفنى ؛ [ يفنى بما فيه بقاء ، ويبقى بما فيه فناء ] . فإذا افنى عبدا عن إياه ، أوصله به ، وأشرفه على اسراره ( ( . وبكى ، وأنشد على أثره : لها - فى طرفها - لحظات سحر تميت بها وتحيى من تريد وتسبى العالمين بمقلتها كأن العالمين لها عبيد ألاحظها ، فتعلم ما بقلبى وألحظها ، فتعلم ما أريد 42 - قال ، وسأله سائل : ) ) هل يتحقق العارف بما يبدو له ؟ . فقال : كيف يتحقق بما لايثبت ؟ . وكيف يطمأن بما لايظهر ؟ . وكيف سأنس بما لايخفى ؟ . فهو الظاهر الباطن ، الباطن الظاهر ( ( . ثم أنشأ يقول : فمن كان - فى طول الهوى - ذاق سلوة فأنى من ليلى لها غير ذائق وأكثر شيء نلته من وصالها أمانى لم تصدق ، كلمحة بارق

43 - قال ، وقال الشبلى : ) ) كيف يصح لك التوحيد ، وكلما ملكت شيئا ملكك ؟ . وكلما أبصرت شيئا أسرك ؟ . ( ( .

44 - قال ، وقال رجل للشبلى : ) ) هل شاهده أحد بحقيقته ؟ . فقال : الحقيقة بعيدة ؛ ولكن ظنون ، وأمال ، وحسبان ( ( . وأنشد : وكذبت طرفى فيك ، والطرف صادق واسمعت اذنى منك ما ليس تسمع ولم أسكن الأرض التى تسكنونها لكيلا يقولوا إننى بك مولع فلا كبدى تهدا ، ولا لك رحمة ولا عنك اقصاء ، ولا فيك مطمع فإذا تراءى له تحقيق حال ، شوشه بالتلبيس والإشكال ( ( .

Page 264