أفصح الناس، وأحسنهم هديًا وقصدًا، صحيح الدين، ليس عنده من المجون والسخف شيءٌ، فما رجع إلى البادية وهو مؤمن بحرف من كتاب الله، وذلك أنه وقع إلى قوم يقولون بالدهر، فعاشرهم فأفسدوا عليه دينه، فكان بعد ذلك لا يرجع إلى شيء من أمر الدين.
ومما يستجاد لعمارة بن عقيل:
عناء القلب من سلمى عناءُ ... وما أبدًا له منها عزاءُ
تكلفني هواها النفس جهلًا ... وخير نصيبها منها الرجاء
رقيقة مرشف المسواك، فيها ... مع الدل الملاحة والبهاء
غذاها عيش مرغدة وشيب ... تمدحها، وتعسفها النساء
تطببها له بصدود عمرو ... فأعيانا التطبب والدواء
وشر جزاء ذي نعمى نجرنا ... بنو عمرو إذا احتمل الجزاء
منعناهم بني سعد وعمروعبيد عصًا لسعد أو إماءُ
ومما يختار له أيضًا:
ويرفع المال أقوامًا وإن خملوا ... ويزري الفقر أقوامًا وإن كرموا
وقد رأيت رجالًا إذ رأيتهمُ ... خلو مواريثهم للناس واخترموا