234

Ṭabaqāt al-shuʿarāʾ

طبقات الشعراء

Editor

عبد الستار أحمد فراج

Publisher

دار المعارف

Edition

الثالثة

Publisher Location

القاهرة

لم يضع الحب غير موضعه ... ولا سعى في السلوحين سعى
أحببت قلبي لما أحبكم ... وصار أمري لأمره تبعا
وهذا معنى بديع قلما يرزق الشاعر مثله، وفيها يقول:
شيعت قلبي إلى مشيئته ... متبعًا في الهوى ومتبعا
ورب قلب يقول صاحبه ... تعسًا لقلبي فبئس ما صنعا
يا من تعريتُ من تعطفه ... ومن كساه وتعطفي خلعا
ما هبت الريح من بلادكم ... إلا تقطعت إثركم قطعا
ولا استقلت من نحو بلدتنا ... إلا تمنيت أن نكون معا
ومما يستحسن له قوله أيضًا، وهي أيضًا كأنها أعرابية:
رميننا خمسة ورموا نُعيمًا ... وكان الموت للفتيان زينا
فلما لم ندع ندبًا ورمحا ... بركنا للكلاكل فارتمينا
فإنك لو رأيت بني أبينا ... وشدتهم وعكرتهم علينا
لعمر الباكيات على نعيم ... لقد عزت رزيته علينا
فلا تبعد نعيم فكل حي ... سيلقى من صروف الدهر حينا
أخبار أشجع السلمي
حدثني أبو علي الحسين بن بسطام قال: قال أبو تمام الطائي: كان أشجع السلمي رديء المنظر قبيح الوجه، مصابًا بعين، وكان على قلب الرشيد ثقيلًا من بين الشعراء، فدخل عليه يومًا فقال: يا أمير المؤمنين

1 / 250