223

Ṭabaqāt al-shuʿarāʾ

طبقات الشعراء

Editor

عبد الستار أحمد فراج

Publisher

دار المعارف

Edition

الثالثة

Publisher Location

القاهرة

قد استودعت دناّ فهو قائمٌ ... بها شغفًا بين الكروم على رجل
شققنا لها في الدن عينًا فأسبلت ... كألسنة الحيات خافت من القتل
ويختار من قوله هجوه لسعيد بن سلم:
وأحببت من حبها الباخلي ... ن حتى ومقت ابن سلم سعيدا
إذا سيل عرفًا كسا وجهه ... ثيابًا من اللوم صفرا وسودا
ومما السحر معناه رقة وحسنًا
إذا التقينا منعنا النوم أعيننا ... ولا تلائم غمضاَ حين نفترق
أقر بالذنب مني لست أعرفه ... كيما أقول كما قالت فنتفق
حبست دمعي على ذنب تجدده ... فكل يوم دموع العين تستبق
ومن جيد ما يروى له قوله:
فما سلوت الهرى جهلًا بلذته ... ولا عصيت إليه الحلم من خرق
يا واشيًا أحسنت فينا إساءته ... نجي حذارك إنساني من الغرق
ويختار له أيضًا قوله في غلبة اليأس على النفس والرجوع إلى الطمع:
أعاود ما قدمته من رجائها ... إذا عاودت باليأس منها المطامع
رأتني عمى الطرف عنها فأعرضت ... وهل خفت إلا ما تشير الأصابع
وما زينتها النفس لي عن لجاجة ... ولكن جرى فيها الهوى وهو طائع
مللت من العذال فيها فأطرقت ... لهم أذن قد صم عنها المسامع
فأقسمت أنسى الداعيات إلى الصبا ... وقد فاجأتها العين والستر واقع
ومما يستحسن له في الزهد قوله:
كم رأينا من أناس هلكوا ... فبكى أحبابهم ثم بكوا

1 / 239