338

Ṭabaqāt al-Shāfiʿiyya liʾl-Isnawī

طبقات الشافعية للإسنوي

«الشافي»، ومات وقد بقي منه نحو الخمس، وشرح أيضا «المختصر» وقع لي من تصانيفه «المعتمد» و«الحلية» و«الترغيب» و«العمدة». وتصنيفه في المسألة السريجية، وكان مهيبا وقورا، متواضعا ورعا، كان يلقب بين الطلبة في حداثته بالجنيد، لشدة ورعه انتهت إليه رئاسة المذهب بعد شيخه، ودرس بنظامية بغداد سنة ونصفا، ومات يوم السبت الخامس والعشرين من شوال سنة سبع وخمسمائة، ودفن مع شيخه أبي إسحاق في قبر واحد، قاله ابن الصلاح في «طبقاته» وتبعه النووي وكذلك ابن خلكان، إلا أنه قال: «دفن إلى جانبه. نقل عنه الرافعي في أواخر الغسل وفي غيره، وله شعر حسن، ومنه:

لو قيل لي وهجير الصيف متقد وفي فؤادي جوى للحر يضطرم

أهم أحب إليك اليوم تشهدهم أم شربة من زلال الماء قلت: همو

وقع بينه وبين القاضي الدامغاني وأنشأ فيه الشاشي:

عجاب وإعجاب وفرط تصلف ومديد نحو العلى بتكلف

ولو كان هذا من وراء كفاءة لهان ولكن من وراء تكلف

674 - ولداه

وكان له ولدان فقيهان، مناظران، عبد الله وأحمد، وكان أحمد قد أفتى في حياة والده وحدث، وتوفي يوم الجمعة عاشر رجب سنة تسع وعشرين وخمسمائة.

ولد عبد الله، سنة إحدى وثمانين وأربعمائة، وتوفي ببغداد في شهر المحرم سنة ثمان وعشرين وخمسمائة، ودفن إلى جانب والده قاله التفليسي ذكره ابن الصلاح في بعض تعاليقه، وكان له أخ يقال له: أبو حفص عمر، تفقه على الشيخ أبي إسحاق، وسمع الحديث، وتوفي سنة خمسين وخمسمائة.

675 - حفيده

وكان لعبد الله ولد يقال له: أبو نصر أحمد، تفقه على ابن الخل شارح «التنبيه» وسمع وحدث بيسير، مات في يوم الجمعة ثامن عشر شول، سنة ست وسبعين وخمسمائة.

Page 10