246

Ṭabaqāt al-Shāfiʿiyya liʾl-Isnawī

طبقات الشافعية للإسنوي

قال المنذري: «كان عالما بالأحكام الشرعية على غوامضها.

ولد بالاسكندرية سنة إحدى وخمسين وخمسمائة، وقدم القاهرة في سنة ثلاث وسبعين واشتغل على العراقي شارح «المهذب» وحفظ «المهذب» وكتب لقاضي القضاة صدر الدين ابن درباس وغيره. ثم ناب عنه في القضاء سنة أربع وثمانين، فلما عزل العماد ابن السكري تولى القاهرة والوجه البحري، وتاج الدين الخراط مصروالوجه القبلي، ثم صرف ابن الخراط وجمع له العملان. وذلك في سنة سبع عشرة وستمائة، وكان رحمه الله يكتب الخط الجيد، وله نظم ونثر ونوادر حسنة تؤثر عنه إلى الآن، ويحفظ من الشعر جملة كبيرة وكان ذكيا كريما، متدينا ورعا، قانعا باليسير، من بيت رئاسة. تولى الاسكندرية من أقاربه ثمانية أنفس». وفي تاسع عشر ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وستمائة.

ذكره الذهبي في «العبر» مختصرا، ومن شعره:

وليت القضا وليت القضا لم يك شيئا توليته

فأقنعني في القضاء القضا وما كنت قدما تمنيته

502 - ولده

وأما ولده فهو: محيي الدين عبد الله.

ولد سنة سبع وتسعين وخمسمائة، وتولى القضاء بمصر والوجه القبلي، وأعطى ابن رزين القاهرة والوجه البحري، وذلك عند موت ابن بنت الأعز سنة خمس وستين وستمائة وتوفي-أعني محيي الدين-بمصر عشية السبت خامس رجب سنة ثمان وسبعين وستمائة.

ذكره البرزالي في «وفياته» التي هذبها الذهبي. وذكره غيره أيضا.

503 - ابن معن الدمشقي

شمس الدين أبو الفضل، محمد بن أبي الغنائم بن معن بن سلطان الشيباني الدمشقي، كان إماما فقيها مناظرا أديبا، قارئا بالسبع.

Page 265