235

Ṭabaqāt al-Shāfiʿiyya liʾl-Isnawī

طبقات الشافعية للإسنوي

لسان وقته وامام عصره، تبحر في النحو واللغة، وتفقه بمرو على الخضري، وأعاد عند القفال، وبرع في الفقه ثم سلك طريق التصوف، وصحب الاستاذ أبا القاسم النصراباذي وأخذ الطريقة عنه، وزاد عليه حالا ومقالا، واشتهر ذكره في الآفاق، وانتفع به الخلق، ومنهم: القشيري صاحب «الرسالة» كما تعرفه في موضعه.

مات في ذي الحجة من السنة الخامسة بعد الأربعمائة، كذا ذكره التفليسي في: «طبقاته» وقال الذهبي في: «العبر»: انه مات في الشهر المذكور، ولكن من السنة السادسة.

478 - عبد الرحمن الدوغي

أبو محمد، عبد الرحمن بن محمد بن الحسين الفارسي، المعروف بالدوغي.

أحد الفقهاء، المدرسين، تفقه بالشيخ أبي محمد، ومات سنة تسع وخمسين وأربعمائة.

479 - أبو الحسن الداوودي

أبو الحسن، عبد الرحمن بن محمد بن المظفر بن محمد بن داود الداوودي البوشنجي. وبوشنج بلدة بنواحي هراة، تفقه المذكور بخراسان على القفال المروزي وأبي الطيب الصعلوكي، وأبي طاهر الزيادي. وببغداد على الشيخ أبي حامد والطبسي وغيرهم، وصحب الأستاذ أبا علي الدقاق وغيره من مشايخ الصوفية ثم استقر ببوشنج للتصنيف والتدريس والفتوى والتذكير ، وصار وجه مشايخ خراسان، بقي أربعين سنة لا يأكل اللحم لما نهبت التركمان تلك الناحية، وبقي يأكل السمك، فحكى له أن بعض الأمراء أكل على حافة النهر الذي يصاد له من السمك ونفض في النهر ما فضل من السفرة، فلم يأكل السمك بعد ذلك. وله شعر وترسل، ومن شعره:

رب تقبل عملي ولا تخيب أملي

Page 254