231

Ṭabaqāt al-Shāfiʿiyya liʾl-Isnawī

طبقات الشافعية للإسنوي

بملتفتيه للمشيب مطالع ذوائد عن ورد التصابي طوالع

ومن لم يزعه لبه وحياؤه فليس له من شيب فوديه وازع

ويخمل ذكر المرء والمال بعده ولكن جمع العلم للمرء رافع

ألم تر آثار ابن ادريس بعده دلائلها في المشكلات لوامع

معالم يفنى الدهر وهي خوالد وتنخفض الأعلام وهي روافع

مناهج فيها للهدى متصرف موارد فيها للرشاد شوارع

لرأي ابن ادريس ابن عم محمد ضياء إذا ما أظلم الخطب صادع

إذا المعضلات المشكلات تشابهت سما منه نور في دجاهن ساطع

أبى الله إلا رفعه وعلوه وليس لما يعليه ذو العرش واضع

وعول في أحكامه وقضائه على ما قضى التنزيل والحق ناصع

وهذب حتى لا يشير بحكمه إذا التمست إلا إليه الأصابع

فمن يك علم الشافعي أمامه فمرتعه في ساحة العلم واسع

سلام على قبر تضمن جسمه وجادت عليه الهاطلات الهوامع

Page 250