Ṭabaqāt al-Shāfiʿiyya liʾl-Isnawī
طبقات الشافعية للإسنوي
بيته كما تراه من أجل البيوت، ولكن يلعب الدهر بناره ما بين لهيب وخبوت، ويقلب بيد كاره ما بين ظهور وخفوت وقد أوضح هو حاله في: «تاريخه» مفرقا في مواضع، فقال: إنه ولد بمدينة إربل سنة ثمان وستمائة، ثم انتقل بعد موت والده إلى الموصل، وحضر درس الشيخ كمال الدين بن يونس، ثم انتقل إلى حلب فقرأ الفقه على قاضيها ابن شداد الآتي ذكره والنحو على ابن يعيش، ثم قدم دمشق وأخذ عن ابن الصلاح. ثم ارتحل إلى مصر وناب في الحكم بالقاهرة عن بدر الدين بن السنجاري. ثم تولى قضاء المحلة ثم قضاء القضاة بالشام سنة تسع وخمسين وعزل بابن الصائغ في سنة تسع وستين. قال: فكانت مدة تلك الولاية عشر سنين لا تزيد يوما ولا تنقص يوما، ثم عزل ابن الصائغ بعد سبع سنين وأعيد هو إليها، ثم عزل أيضا مرة أخرى بابن الصائغ واستمر معزولا مدرسا بالأمينية، والنجيبية، إلى أن توفي يوم السبت بالمدرسة النجيبية بإيوانها.
ذكره الذهبي في: «العبر» و«التاريخ». وكان رحمه الله خيرا، دينا، كريما، وقورا. ومن مؤلفاته: «التاريخ» المشهور، ولله در القائل:
ما زلت تلهج بالأموات تكتبهاحتى رأيتك في الأموات مكتوبا
454 - أبو طالب الأبهري الخفيفي
حجة الدين أبو طالب، عبد المحسن بن أبي العميد الأبهري الخفيفي الصوفي.
ولد سنة ست وخمسين وخمسمائة.
سمع بأصبهان، وبغداد والشام ومصر، وتفقه بهمذان، وعلق «تعليقه» عن الفخر النوقاني، وكان كثير الأسفار والعبادة والمجاورة بمكة.
توفي في صفر سنة أربع وعشرين وستمائة، ذكره الذهبي في «العبر».
455 - الخوزي
عمر بن مكي الخوزي بضم الخاء المعجمة وسكون الواو بعدها زاي معجمة.
Page 239