189

Ṭabaqāt al-Shāfiʿiyya liʾl-Isnawī

طبقات الشافعية للإسنوي

«المقامات» انه كان جالسا في مسجد بني حرام بالحاء والراء المهملتين، إذ دخل عليه شخص ذو طمرين عليه أهبة السفر، فصيح العبارة، فسأله الجماعة من أين الشيخ؟ فقال: من سروج، فسأله عن كنيته فقال: أبو زيد فعمل المقامة المعروفة بالحرامية، وهي الثامنة والأربعين وعزاها إلى أبي زيد المذكور فاشتهرت فبلغ خبرها الوزير جلال الدين عميد الدولة وزير المسترشد فأعجبته وأشار إلى أن يضم إليها غيرها، فأتمها خمسين، وقد أشار إلى ذلك في جملة كلامه، ان الروم أسروا بعض أولاده، وأورده ايرادا حسنا فذكرت تلك الليلة ما سمعت منه لبعض أصحابي فذكروا أنه يأتي الى المساجد متنكرا على أحوال شتى ويذكر أحوالا وقصصا متنوعة وتعجبوا من جريانه في ميدانه وتصرفه في هويه فأنشأت المقامة الحرامية ثم بنيت عليها. توفي رحمه الله بالبصرة في سادس رجب سنة ست عشرة وخمسمائة عن سبعين سنة، ذكره ابن خلكان في «تاريخه» وكذلك ابن الصلاح في «طبقاته» الا أنه لم يؤرخ مولدهولا وفاته. ومن شعره:

لا تخطون إلى خطء ولا خطأ من بعد ما الشيب في فوديك قد وخطا

بأي عذر لمن شابت مفارقه إذا جرى في ميادين الصبا وخطا

387 - يحيى البزار المعروف بابن الحلواني

أبو سعد، يحيى بن علي بن الحسن البزار المعروف بابن الحلواني، ولد سنة خمس وأربعمائة، أو بعد الخمسين بقليل، وقرأ المذهب والخلاف والأصول على الشيخ أبي إسحاق، وبرع حتى التحق بالأئمة المناظرين وصنف في المذهب كتابا سماه: «التلويح» وولي تدريس النظامية وحسبة بغداد، ثم تركها.

أرسله الخليفة الى الخاقان صاحب ما وراء النهر ليفيض عليه الخلع، فتوفي هناك بسمرقند في شهر رمضان سنة عشرين وخمسمائة، ذكره التفليسي وأبو سعد السمعاني في «الذيل».

388 - الحاكمي

Page 207