342

قلت: هكذا وقع عند القاضي واستشكل ذلك والذي نقلناه من نسخة صحيحة أنه سنة اثنتين وستمائة، وسمع غيره أيضا سنة ثمان وستمائة، ثم ذكر أنه توفي سنة إحدى وعشرين وستمائة وهذا الصحيح، ذكر ذلك غير واحد فقال: توفي الشيخ محيي الدين حميد بن أحمد عند العشاء الآخرة من أول ليلة الثلاثاء لثمانية أيام باقية من رمضان سنة إحدى وعشرين وستمائة، فقيل : الصواب سنة ثلاث وعشرين وستمائة، ورثاه الأمير الناصر بن المنصور بالله بقصيدة، وكان موت الناصر في سنة ثلاث وعشرين وستمائة، ثم كتب الأمير الناصر في آخر التعزية وقبل القصيدة : ولقد كرم الله تلك الروح الزكية، والنفس الشريفة (المرضية) بما هي أهل من الاختيار، وشرفها بما يتنافس فيه الأخيار، بالوفاة ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر فهنيئا له بما يقدم عليه من العمل الصالح، ويا أسفاه عليه أسفا تضيق له الجوانح، ثم صرح بأن حميدا محمد، يحقق ذلك أن سماعات شعلة عليه كانت بعضها سنة أربع عشرة وستمائة، ولم يذكر أحد أنه قرأ عليه بعد الثلاث والعشرين والله أعلم، وقبره وقبر أولاده بحوث، رحمة الله عليهم.

Page 389