307

هو الأمير الكبير، أبو طالب، حامل لواء العلوم، فارس مظنونها والمعلوم، من أعلام العترة الميامين، ومن علمائهم المبرزين، وعلمه أشهر من أن يوصف، ومعرفته أكثر من أن تعرف؛ فله من التصانيف ما يدل على علمه الغزير، حتى قيل أنه أبو طالب الصغير، صنف في الفقه كتاب (المدخل) ، و(الذريعة) وكتاب (التقرير) ستة أجزاء و(شفاء الأوام) أربعة أجزاء شرع فيه بالجزئين الأخيرين ثم الأول وشرع في الثاني بلغ فيه مفسدات النكاح، وحال الحمام دون التمام.

وقال غيره: ابتدأ بالجزء الأخير حتى أكمله ثم بقي مدة، وجرى بينه وبين أولاد الإمام المنصور بالله بعد قتل الإمام أحمد بن الحسين وحشة آلت إلى أنهم قبضوه واعتقلوه وحبسوه.

قال السيد صلاح: وقف هو والحسن بن شمس الدين يحيى بن أحمد بن يحيى بن يحيى في الحبس سنة فيما روي لي أنهم مكنوهما من خزانة الإمام المنصور بالله، وكان سجنهما في ظفار فشرع في تتميم هذا الكتاب من أوله وهو في الحبس، وكانت كتب الإمام المنصور بالله عنده فاستعان بها ، وبلغ في التأليف إلى بعض كتاب النكاح، ثم عاقه عن التمام عائق الحمام، فتممه ابن ابن أخيه الأمير صلاح الدين صلاح بن إبراهيم بن تاج الدين بن أحمد بن بدر الدين محمد بن أحمد بن يحيى بن يحيى إلى آخر الجزء، إلا كتاب الرضاع فتممه السيد صلاح بن الجلال.

قال السيد محمد بن إبراهيم: ولا شك في كفايتهأي الشفاء للمجتهد، وهو في كتب الزيدية مثل كتاب البيهقي في كتب الشافعية، وله في أصول الدين كتاب ، وأما الرسائل والأجوبة فكثيرة محتوية على علم غزير ، وله (ثمرة الأفكار في أحكام حرب البغاة الكفار) ، وله كتاب يسمى (النظام) ، وله كتاب يسمى (الجونة)، وكان حجة في أهل وقته، يتعاورون كلماته ويستظهرون بإشاراته، ووقف بظفار مدة وفيه صنف (الشفاء) في أيام إقامته[بشهارة ] والأمهات ليست أمهات درسه.

Page 354