280

وقرأ على القاضي علي بن أحمد السماوي في رداع (الهداية)، و(القاري) غيره فطلب منه الإجازة فيها وفي (الثمرات) فأجازه فيهما وفي غيرهما، وقال ما لفظه: بعد تعداد مشائخه فقد أجزت للسيد المذكور أن يرويهما عني وجميع ما يجوز لي روايته من مسموع ومجاز بالشرط المعتبر عند أئمة الأثر، وقرأ على القاضي محمد بن صالح العلفي بعض (المناهل الصافية) وبعض (التلخيص)، وأجازه، وقال ما لفظه: التمس مني ما جرت بمثله عادة علماء السلف، واعتمده الجهابذة الأثبات من الخلف، فيما صح لي من العلم روايته أو فتح علي به قراءة، ولم أر بدا من إسعاده فيما استجاز، واسعافه فيما رام وإن كان ما لديه حقيقة وما لدي مجاز، فإني وقت أن أخذ علي في شيء من علوم العربية أنست منه ما قرت به العين وانشرح له الصدر من فرط الألمعية فأقول: أجزت للمذكور أن يروي عني ما جاز لي روايته عن مشائخي المجموعين بأسانيدهم الرفيعة، المتصلة بالحضرة المنيعة، وذلك من كتب أهل البيت عليهم السلام ومن كتب غيرهم الأمهات الست، وأجزت له أن يروي عني جميع ما يجوز لي وعني روايته من مسموع، ومقروء، ومجاز، ومناولة، وما صح أنه من مروياتي، من المجاميع والمصنفات والمسانيد والأجزاء والأربعينيات وفي ساير العلوم من تفسير، وحديث، وفقه، وأصولين، وعربية، وسير وتواريخ، وغيرها إجازة تامة، مطلقة عامة بشرطها المضبوط وضابطها المشروط.

وله إجازة من القاضي عبد الواسع العلفي فقال ما لفظه: وبعد فإنه سألني من لا يسعني مخالفته ولا يجمل مجانبته أن أجيز له رواية ما قرأته وتحملته عن مشائخي في الدين، رحمة الله عليهم أجمعين، من دراية ورواية بشروطهما وإن كان الباع قصير والميدان خطير فأجزت له ذلك وأذنت له فيما هنالك، ثم ذكر مسموعاته كما سيجيء إن شاء الله تعالى في ترجمته، انتهى.

Page 326