262

على الفقيه الألمعي البر .... يحيى البحيح الجليل القدر هو شيخ الزيدية وعالمهم، ومفتي الطوائف وحاكمهم، علامة تعطوله أعناق التحقيق، عبادة تلحظ إليه إحداق التوفيق، شيخ شيوخ الإسلام، مفتي فرق الأنام، نبراس المدارس باليمن ، محيي الشرائع والسنن، طبق فضله الآفاق، وانتشر علمه كشمس الإشراق، ومضت أقضيته وأحكامه في مكة ومصر والعراق ، وبلاد الشافعية لا تعاب ولا تعاق، كان حلقتة في فقه آل محمد تبلغ زهاء ثلاثين عالما ومتعلما في حلقة واحدة، وله تصانيف رائقة ومسائل في الفقه فائقة ، وأنظار منورة، واجتهادات مصدرة، له (التذكرة الفاخرة في فقه العترة الطاهرة) ، كان علماء الأوان عاكفون عليها ومواضبون على درسها، وله (التيسير في التفسير) ، وكتاب في علم المعاملة ، وله (تعليق على اللمع) امتنع من الإجازة للفقيه يوسف بن أحمد.

قال الفقيه يوسف: وقد أخبرني [من] أجازه له.

قلت: أجازه للفقيه أحمد بن محمد النجري، وقد مر ذكره ولعل هذا رجوع عن الرجوع، وذكر بعضهم أن للفقيه حسن تعليقين أحدهما المسمى بمنتهى (الغايات) وهو الكبير، وآخر ويسمى (الروضة) وله (تعليق الحفيظ) وله كتاب (منتهى الآمال في مشكل الأقوال) وله كرامات، وقال غيره كان فاضلا ورعا ثبتا، له تصانيف أجلها كتاب (التذكرة) ألفها في بضع وسبعين وسبعمائة من كتب عديدة، كان عمدته كتاب(اللمع)، وقال غيره: كان صدرا، نبيلا، وحبرا جليلا، مغترفا من يم الفقه ومعينه، والحاطم لنوادر مسائله بيمينه، وكان حاكما بصنعاء اليمن ، واستمر على القضاء حتى توفي سنة إحدى وتسعين بتقديم التا وسبعمائة بتقديم السين مهملة، وقبره ما بين باب اليمن والسعدي عليه حوطة قد خرب أكثرها، وعليه لوح رحمة الله عليه وسلامه.

Page 307