248

183- الحسن بن القاسم [996 - 1048ه]

الحسن بن القاسم بن محمد بن علي بن الرشيد بن أحمد بن الأمير الحسين بن علي بن يحيى بن محمد بن الإمام يوسف الملقب بالأشل بن القاسم بن الإمام يوسف الأكبر بن يحيى بن الناصر بن الهادي الهدوي، الحسني، اليمني، سلطان الإسلام، وشرف الأنام.

مولده سنة ست وتسعين وتسعمائة.

له سماع على والده ومن جملة ما أجازه مؤلفه (مرقاة الوصول إلى علم الأصول)، أرسلها إليه إلى حبس صنعاء الدار الحمراء وسمع في صنعاء علم القراءات على شيوخ منهم: المهدي بن عبد الله الذيباني المقري، وقرأ على صنوه المؤيد بالله في مقدمات البحر في سنة اثنتين وثلاثين وألف بدرب الأمير ، وفي آخر سنينه جود في الأصول على شيخ الإسلام محمد بن عز الدين المفتي، وأخذ عنه ولده محمد بن الحسن، وغيره.

كان مولانا جامعا لغرائب العجائب، وعجائب الغرائب، وكمال الخصال، وخصال الكمال، ولا أجد عبارة تفي للتعبير عن حاله فإنه آية من آيات الله في كل خصلة، أما الفقه فكان فيه حسن المذاكرة وقد أثنى عليه صنوه المؤيد بذلك وأما النحو فقال وجيه الدين الحيمي: كان سريع الفهم وكان في تلاوة القرآن بالروايات حظ لأنه قرأ على الشيوخ أيام حبسه في صنعاء فأتقن وزاده الله مادة في التأدية، وكان واسع الأخلاق، وكان[في] مظهر ، ملك عظيم الشأن، واسع الجنود، حسن السيادة ، ما عرف الناس كحواشي أصحابه فضلا عنه، وناهيك بما أدال الله بحميد مساعيه، وما استأصل من أعيان الدولة الرومية، كحيدر باشا وقانصوه باشا وغيرهم مما يطول شرحه ويحتاج مجلدات، وقال القاضي أحمد بن سعد الدين: هو السيد، العلامة، الذي أعز الله به الإسلام، وقطع بسعيه وجهاده أثر الظلمة الطغام شرف المسلمين والإسلام.

Page 293