355

Ṭabaqāt al-mashāyikh biʾl-Maghrib

طبقات المشايخ بالمغرب

( الجواب) أنها خمس اثنتان منصوصتان واثنان مستخرجتان من النص وواحدة من الحديث، فالمنصوصتان قوله تعالى: (حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج ......الآية) (الانبياء:96) وقوله في عيسى عليه السلام ( وإنه لعلم للساعة فلا تمترن بها.....الآية) (الزخرف: من الآية61) والمستخرجتان من النص طلوع الشمس من مغربها قال الله تعالى (يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها)(الأنعام: من الآية158) والدابة، قال الله تعالى (وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون) (النمل:82) والحديث قوله عليه السلام:" نار تخرج من عدن تطرد الناس إلى محشرهم وحبشي يعلو على الكعبة بفأسه يهدمها، وخسف بجزيرة العرب".

قلت وهذه الأجوبة أنها هي على قدر وسع السائل لا بكونه مقدار المجاوب، بل إنما عرض في تلك السوق ما أشبهها من المتاع وما ينفذ فيها، وادخر الخز والديباج لأشكاله، اللهم إلا في جواب السؤال الأخير.

وقال أبو عمار حضرت أنا، وأبو يعقوب يوسف بن إبراهيم، مجلس شيخنا أبي زكرياء يوما فقصصت رؤيا رأيتها، وذلك أني رأيت إبراهيم عليه السلام نزل من السماء إلى "تموصين" قرية من قرى وارجلان فتعلقت نفس الشيخ أبي زكرياء إلى الرؤيا فجعل يقول كيف رؤياك يا عبد الكافي؟ يحب أن أكررها عليه فالتفت إلى أبي يعقوب فقلت له: لا أعلم أحدا كملت فيه هذه الصفات غير النبوة في هذا الزمان إلا هذا الشيخ وأني لأحسب أنه سيموت في هذا العام، فمات فيه بعد أشهر، وهذه الحكاية من مناقب أبي زكرياء إلا أن لأبي عمار فيها صدق الرؤيا وإصابة التأويل.

Page 262