بن محمود بن طاهر الصوفي، يقول: رأيت أبا الحسن الأشعري في مسجد البصرة، وقد أبهت المعتزلة في المناظرة، فقال له بعض الحاضرين: قد عرفنا تبحرك في علم الكلام، فإني أسألك عن مسألة ظاهرة في الفقه، فقال: سل عما شئت، فقال: ما تقول في الصلاة بغير فاتحة الكتاب؟ فقال: ثنا زكريا بن يحيى الساجي، ثنا عبد الجبار، ثنا سفيان، حدثني الزهري، عن محمود بن الربيع، عن عبادة بن الصامت، ﵁، عن النبي، ﷺ، قال: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب»
ثم قال الأشعري: وثنا زكريا، ثنا بندار، ثنا يحيى بن سعيد، عن جعفر بن ميمون، حدثني أبو عثمان، عن أبي هريرة، ﵁، قال: أمرني رسول الله، ﷺ، أن أنادي بالمدينة: أنه لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب، قال: فسكت السائل، ولم يقل شيئا، أما الحديث الأول من هذين الحديثين، فهو مخرج في الصحيحين، من حديث الزهري، وأما الثاني: فرواه أبو داود من حديث يحيى بن سعيد القطان، بإسناده عن أبي هريرة، ﵁، قال: قال لي رسول الله، ﷺ: «اخرج فناد في المدينة، أنه لا صلاة إلا بقرآن، ولو بفاتحة الكتاب فما زاد»
علي بن الحسين بن حرب بن عيسى البغدادي القاضي أبو عبيد بن حربويه قاضي مصر
أحد أصحاب الوجوه المشهورين، سمع الحديث من أحمد بن المقدم العجلي، والحسن بن عرفة، والحسن بن محمد الزعفراني، وزيد بن أخزم،