والحجاز، وخراسان، وروى عنه: ابن صاعد، وأبو علي الحافظ، وأبو محمد المخلدي، وأبو إسحاق المزني، وأبو بكر الجوزقي، وخلق.
قال الحاكم أبو عبد الله: كان من أئمة المسلمين، سمعت الأستاذ أبا الوليد بن حسان بن محمد الفقيه، يقول: لم يكن في عصرنا من الفقهاء، أحفظ للفقهيات، وأقاويل الصحابة بخراسان منه، ولا بالعراق من أبي بكر بن زياد النيسابوري، قال: وسمعت الحافظ أبا علي، يقول: كان أبو نعيم الجرجاني أحد الأئمة، ما رأيت بخراسان بعد ابن خزيمة مثله، أو أفضل منه، كان يحفظ الموقوفات، والمراسيل كما نحفظ نحن المسانيد، وقال أبو سعيد الإدريسي: ما أعلم نشأ إسترباذ مثله فِي علمه وحفظه، وقال الخطيب: كان أحد الأئمة من الحفاظ لشرائع الدين، مع صدق وتيقظ وورع.
وقال حمزة السهمي: كان مقدما في الفقه والحديث، وكانت الرحلة إليه، مولده سنة اثنتين وأربعين ومائتين، ومات سنة ثنتين وعشرين وثلاث مائة.
وذكره الشيخ أبو إسحاق في الطبقات، فقال: ومنهم: أبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الإستراباذي، صاحب الربيع، وسليمان، روى حديث ابن مسعود، عن رسول الله، ﷺ، قال: «لا تسبوا قريشا، فإن عالمها يملأ الأرض علما، اللهم أذقت أولها نكالا، فأذق آخرها نوالا»، ثم قال: وفي هذا الحديث علامة بينة إذا تأمله الناظر المميز، علم أن المراد به رجل من علماء هذه الأمة، من قريش يظهر علمه، وتلك صفة لا تصلح إلى للشافعي، ﵀، فإنه عالم من قريش، قد بين العلم، ومهد الطريق، وشرح الأصول، وبين الفروع، وصنف المصنفات التي سارت بها الركبان.
قَالَ شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الذَّهَبِيُّ، فِيمَا قَرَأْتُ عَلَيْهِ: أنا أَحْمَدُ ابْنُ