Sūrat al-Qaṣaṣ: dirāsa taḥlīliyya
سورة القصص دراسة تحليلية
وأخرج عن السدي: " فأخذوها فقالوا: إنك قد عرفت هذا الغلام فدلينا على أهله؟ فقالت: ما أعرفه، ولكن إنما هم للملك ناصحون، فلما جاءت أمه أخذ منها " «١» .
٩. ﴿فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلاَ تَحْزَنَ﴾:
قال القرطبي: " أي: رددناه. وقد عَطّف الله قلب العدو عليه، ووفينا لها بالوعد كي تقرعينها ولا تحزن " «٢» .
قال البقاعي: " أي: تبرد وتستقر عن الطرف في تطلبه إلى كل جهة، وتنام بإرضاعه وكفالته في بيتها آمنة لا تخاف " «٣» .
١٠. ﴿وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾:
قال ابن كثير: " أي: فيما وعد من رده إليه وجعله من المرسلين فحينئذ تحققت برده إليها إنه كائن من المرسلين " «٤» .
١١. ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾:
فيها أربعة وجوه:
أحدهما: ولكن اكثر الناس في ذلك العهد وبعد لا يعلمون لإعراضهم عن النظر في آيات الله.
ثانيًا: قال الضحاك، ومقاتل: يعني أهل مصر لا يعقلون أن الله وعدها برده إليها.
ثالثًا: هذا كالتعريض بما فرط منها حين سمعت بخبر موسى (﵇) فجزعت وأصبح فؤادها فارغًا.
رابعًا: أن يكون المعنى أنا إنما رددناه إليك لتعلم أن وعد الله حق، والمقصود الأصلي من ذلك الرد هذا الغرض الديني، ولكن الأكثر لا يعلمون أن هذا هو الغرض الأصلي «٥» .
ما يستفاد من النصّ
(١) تفسير ابن أبي حاتم: ٩ /٢٩٥٠.
(٢) الجَامِع لأِحْكَام القُرْآن: ٦ /٤٩٧٤.
(٣) نظم الدرر: ٥/ ٤٧٠.
(٤) تفسير القرآن العظيم: ٣ /٣٨٢.
(٥) مفاتيح الغيب: ١٢ /٢٣١.
1 / 296