294

Sūrat al-Qaṣaṣ: dirāsa taḥlīliyya

سورة القصص دراسة تحليلية

قال ابن عباس (﵁): أبصرته. قال المبرد: أبصرته وبصرت به بمعنى واحد «١» . والفاء فصيحة، أي: فقصت أثره فبصرت به. (عن جنب) قال قتادة: تنظر إليه كأنها لا تريده «٢» .
وقيل: " عن شوق إليه حكاه أبو عمرو " «٣» .
وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة قوله: " بصرت به وهي مجانبة لم تأته ". وإخراج عن مجاهد قوله: " عن بعيد " «٤» .
(وهم لا يشعرون) . قال المراغي: " أي وهم لا شعور لهم بما خبأه لهم القدر، وبما يؤول إليه أمرهم معه من عظائم الأمور التي تؤدي إلى هلاكهم، وإنما علم ذلك لدى علام الغيوب " «٥» . وسياق الأمر يشعر بالحنان في كلام أخت أم موسى (﵇) على ما يظهر في المعاني المستنبطة من كلامها.
٧. ﴿وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ﴾:
قال ابن عاشور: " هو تحريم تكويني، أي: قدرنا في نفس الطفل الامتناع من إلتقام أثداء المراضع وكراهيتها ليضطر آل فرعون إلى البحث عن مرضع يتقبل ثديها " «٦» .
و(المراضع): " جمع مُرضِع، وهي المرأة التي ترضع أو جمع مَرضَع وهو موضع الرضاع، أي: الثدي أو الرضاع " «٧» . وقيل: المقصود بذلك المراضع المحضرة التي أحضرها فرعون «٨» .

(١) ينظر روح المعاني: ٢٠/٥٠.
(٢) ينظر الجَامِع لأِحْكَام القُرْآن: ٦/ ٤٩٧٣.
(٣) البَحْر المُحِيْط: ٧ /١٠٧.
(٤) تفسير ابن أبي حاتم: ٩ /٢٩٤٨.
(٥) ينظر تفسير المراغي: ٢٠ /٣٩ –٤٠.
(٦) التحرير والتنوير: ٢٠ /٨٣.
(٧) مفاتيح الغيب: ٢٠ /٢٣٠. مدارك التنزيل وحقائق التَّأؤيِل. المعروف بتفسير النسفي. عَبْد الله بن احمد بن محمود النسفي. ت ٧١٠ هـ. دار الكِتَاب العربي. طبع بهامش تَفْسِير الخازن. مؤسسة الرسالة. بيروت. لبنان. (د. ت.) .: ٣ / ٢٢٨.
(٨) الفُتُوحَات الإِلَهِية: ٣ /٣٣٨.

1 / 294