275

Sūrat al-Qaṣaṣ: dirāsa taḥlīliyya

سورة القصص دراسة تحليلية

قال البقاعي: " ولما كان الوحي إليها بهذا السبب لإلقائه في البحر وأن إلقاءه سبب لالتقاطه قال ﴿فَالْتَقَطَهُ﴾ " «١» .
وقال الرازي: " لفاء فصيحة مفصحة عن عطفه على جملة محذوفة. والمعنى: فعلت ما أمرت به من إرضاعه وإلقائه في اليم لما خافت عليه. وحذف ما حذف تعويلًا على دلالة الحال، وإيذانًا بكمال سرعة الامتثال " «٢» .
فنلاحظ الترابط البديع بين الآيات القرآنية باستخدام الحروف المناسبة والمغنية عن استخدام الجمل العديدة.
تحليل الألفاظ
١. ﴿فَالْتَقَطَهُ﴾:
اللَّقْطُ: أَخْذُ الشي من الأرض لَقَطَه يَلْقُطَه لَقْطًا. وَالْتَقَطَه: أخذه من الأرض، يقال لكل ساقطة لاقِطة. الالتقاط أن تَعْثَرَ على الشي من غير قصد وطلب، وشيء لقيط وملقوط. واللقِّيط: إلى، يُلتقط لأنه يُلتقط والأنثى لقيطة «٣» .
٢. ﴿خَاطِئِينَ﴾:
الخَطَأ والخَطاء ضدُّ الصواب. وقد أخطأ وأخطأ الطريق عَدَل عنه وأخطأ الرَّامي الغرض: لم يُصِبه. وخَطِئَ الرجل يَخْطأ خِطْأ وخِطْأَةَ على فِعْلة: أذنب. وخَطّأه تَخطِئة وتَخْطِيئًا نسبة إلى الخطأ وقال أَخْطَأتَ والخَطَأ ما لم يُتَعَمَّد. والخِطء ما تُعُمِّد، والخَطِيْئَة الذَّنْب على عمد والخِطءَ الذنب «٤» .
٣. ﴿قُرَّةُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ﴾:

(١) نظم الدرر: ٥/ ٤٤٦.
(٢) مفاتيح الغيب: ٢٠ /٤٥. وينظر تنوير الأذهان من تَفْسِير روح البَيَان. إسماعيل حقي البروسوي. ت ١١٣٧ هـ. تحقيق: مُحَمَّد عَلِيّ الصابوني. دار القلم. دمشق. ط٢. ١٤٠٩ هـ – ١٩٨٩ م.: ٣ /١٢٠.
(٣) ينظر لِسَان العَرَب: مَادة (لقط) ٧/ ٣٩٢ –٣٩٣.
(٤) ينظر لِسَان العَرَب: مَادة (خطأ) ١ /٦٥.

1 / 275