272

Sūrat al-Qaṣaṣ: dirāsa taḥlīliyya

سورة القصص دراسة تحليلية

وذكر القرطبي " أنه استخدم (إذا) لما يستقبل من الزمان، أي: إذا خفت عليه أن يصبح ويكشف أمره فيقتل. ويروى أنها اتخذت له تابوتًا من بردي وقيرَّته بالقار من داخله، ووضعت فيه موسى، وألقته في نيل مصر" «١» .
٥. ﴿فَأَلْقِيهِ﴾:
" أي بعد أن تضعيه في شي يحفظه من الماء " «٢» .
٦. ﴿فِي الْيَمِّ﴾:
" أي: في النيل الذي كان يشق مدينة فرعون من حيث منازل بني إسرائيل. واليم في كلام العرب مرادف للبحر، والبحر في كلامهم يطلق على الماء العظيم المستبحر، فالنهر العظيم يسمى بحرًا " «٣» .
٧. ﴿وَلاَ تَخَافِي وَلاَ تَحْزَنِي﴾:
اخرج ابن أبي حاتم عن عبد الرحمن بن زيد في قوله الله ﴿وَلاَ تَخَافِي﴾: قال: لا تخافي عليه البحر. ﴿وَلاَ تَحْزَنِي﴾، يقول: لا تحزني لفراقه «٤» .
وقال يحيى بن سلام: لا تحزني أن يقتل «٥» .
٨. ﴿إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ﴾:
" لتكوني أنت المرضعة له " «٦» .
٩. ﴿وَجَاعِلُوهُ مِنْ الْمُرْسَلِينَ﴾:
أخرج ابن أبي حاتم عن ابن إسحاق في معناها " أي: باعثوه إلى هذه الطاغية، وجاعلو هلاكه ونجاة بني إسرائيل مما هم فيه من البلاء على يديه " «٧» .
ما يستفاد من النصّ

(١) الجَامِع لأِحْكَام القُرْآن: ٦/ ٤٩٦٧.
(٢) نظم الدرر: ٥/ ٤٦٥.
(٣) التحرير والتنوير: ٢٠/ ٧٤.
(٤) تفسير ابن أبي حاتم: ٩ /٢٩٤٢. إرْشَاد العَقل السَّلِيم: ٧/٣.
(٥) الجَامِع لأِحْكَام القُرْآن: ٦ /٤٩٦٧.
(٦) مفاتيح الغيب: ١٢ /٢٢٧.
(٧) تفسير ابن أبي حاتم: ٩ / ٢٩٤٣.

1 / 272