220

Sūrat al-Qaṣaṣ: dirāsa taḥlīliyya

سورة القصص دراسة تحليلية

قرأ علي بن أبي طالب (﵁)، وابن عباس، والضحاك: (وإلآهتك)، معناه: وعبادتك. فعلى هذه القراءة كان يعَبُد ويُعبَد. قال أبو بكر الأنباري: فمن مذهب أصحاب هذه القراءة أن فرعون لما قال: ﴿أنَا رَبُّكُمُ الأعْلَى﴾ «١»، و﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إله غَيْرِي﴾ «٢» . نفى أن يكون له رب وإله، فقيل له: ﴿وَيَذَرَكَ وَالِهَتَك﴾ «٣» بمعنى ويتركك وعبادة الناس لك «٤» .
وهناك رأي ينسب لابن عباس ﵄ على قراءة من قرأ: (ويذرك والهتك) بمعنى ويدعك والشمس، لأن العب تسمي الشمس آلهة، وهي إن فرعون قد كان يعبد الشمس «٥» .
والذي يراه الباحث أن فرعون كان لا يعبد إي إله، بل كان يدعو الناس إلى عبادته على عادة فراعنة مصر في زمنه.
المطلب الثاني: نصرة المستضعَفين
﴿وَنُرِيدُ انْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الارْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ﴾ «٦» .
المناسبة

(١) سُوْرَة النَّازِعَاتِ: الآية ٢٤.
(٢) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ٣٨.
(٣) سُوْرَة الأَعْرَافِ: الآية ١٢٨.
(٤) الجَامِع لأِحْكَام القُرْآن: ٣ /٢٦٩٨.
(٥) الروايات التفسيرية عن عَبْد الله بْن عَبَّاس ﵄. د. حسن عبد المجيد. الطبعة الأولى. الدار السعودية. جدة. ١٤١٢ هـ: ص ١٩٨.
(٦) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآيتان ٥ - ٦.

1 / 220