Sūrat al-Qaṣaṣ: dirāsa taḥlīliyya
سورة القصص دراسة تحليلية
" وتوارثت الفراعنة ملك مصر ونشر الله بني إسرائيل، فلم يزل بنو إسرائيل تحت يد الفراعنة وهم على بقايا من دينهم مما كان يوسف ويعقوب وإسحاق وإبراهيم ﵈، شرعوا فيهم من الإسلام، حتَّى كان فرعون موسى، وكان أعتاهم على الله، وأعظم قولًا وأطولهم عمرًا، واسمه فيما ذكر الوليد بن مصعب، وكان سيئ الملكة على بني إسرائيل، يعذبهم ويجعلهم خولًا ويسومهم سوء العذاب " «١» .
ثانيًا - الحالة الأخلاقية:
إن الذي يقرأ قوله تعالى: ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلاَ فِي الأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِ نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُفْسِدِينَ﴾، تتجسد أمامه أخلاقية فرعون الفاسدة، والتي كانت سببًا في هلاكه وهلاك ملكه، فقد بينت الآيات جملة من الصفات الفاسدة التي كان يتصف بها فرعون والتي كانت السبب في هلاك ملكة وهي:
١. الكِبرُ:
قال تعالى: ﴿إنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الأرْضِ﴾، والكِبرُ " والتَكبُّرُ والاستكبار تتقارب، فالكِبرُ الحالة التي يختص بها الإنسان من إعجابه بنفسه، وذلك أن يرى الإنسان نفسه أكبر من غيره " «٢» .
(١) الكامل في التاريخ. عز الدِّيْن أبو الحَسَن عَلِيّ بن مُحَمَّد بن الأثير الجزري. ت ٦٣٠ هـ. تحقيق: أَبِي الفداء عَبْد الله القاضي. دار الكتب العلمية. بيروت. ط٢. ١٤١٥ هـ – ١٩٩٥ م: ١/٩٦.
(٢) مفردات ألفاظ القران: ص٤٣٨. وينظر: لِسَان العَرَب: مَادة (كبر) ٥/١٢٩.
1 / 213