الإيمان بالله ﷿ هو: تصديق بالقلب، وإقرار باللسان على ما ذهب إليه أكثر المحققين «١» . فالإيمان إذًا هو تصديق بالغيب وإطاعة لما صدق به الإنسان في قراره قلبه، أما الكفر فهو جحود الخالق، والشرك تثنية إله أو آلهة مع الله ﷿. وقد حفلت سورة القصص في خطوطها العامة والخاصة بمقومات الإيمان وخصائصه، وبآليات الكفر والشرك، ومآل الكافرين والمشركين على حد سواء.
جمعت سورة القصص في معانيها الكامنة ومعانيها الظاهرة أنواعًا عديدة من الإيمان مثل:
الإيمان العام.
الإيمان الخاص.
وأبرزت في حقائقها حقائق الكفر والشرك مثل:
حقيقة الادعاء بالألوهية بعد الطغيان.
حقيقة الحجج التي يسوقها الكفرة والمشركون.
ولا ريب في أن ذلك ساهم ضمن فوائد سورة القصص في استفادة أمر جدًا مهم هو:
(إن الإيمان في صراعه مع الكفر والشرك مصيره النصر الإلهي وتعزيز الرسالة النبوية، ودعم كل المؤمنين، وتوريثهم الأرض في الدنيا والنصيب الحسن في الآخرة) .
ونحن في محاولتنا هذه لإبراز كل ما يتعلق بما تحتويه سورة القصص، سوف نحاول هاهنا - إن شاء الله العلي العظيم - إبراز آيات الإيمان والكفر والشرك في سورة القصص بتحليلها شموليًا، وإظهار معانيها:
١. التلاوة القصصية إنما تكون للمؤمنين حصرًا:
(١) ينظر التعريفات (الجرجاني): ص ٧٠. شرح النسفية. تحقيق: د. عبد الملك السعدي الطبعة الأولى. دار الأنبار. ١٩٨٨ م: ص ١٦٥.