هذه الأحاديث كلها في الصحاح.
إِذا كان المسلم متأولا في القتال أو التكفير لم يكفر بذلك، كما قال عمر بن الخطاب في حاطب بن أبي بلتعة: «يا رسول الله، دعني أضرب عُنُقَ هذا المنافق، فقال النبي ﷺ: " إِنه قد شهد بدرا، وما يدريك، لعل الله اطلع على أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم» وهذا في " الصحيحين " (١) .
وفيهما أيضًا من حديث الإِفك: «أن أُسيدَ بن الحُضير قال لسعد بن عبادة: إِنك منافقٌ تُجادلُ عن المنافقين، واختصم الفريقان، فأصلح النبي ﷺ بينهم» (٢) فهؤلاء البدريون فيهم مَنْ قال لآخر منهم: إنك منافق، ولم يكفِّر النبي ﷺ
(١) أخرجه البخاري في كتاب المغازي، باب من شهد بدرًا: (٣٩٨٣)، ومسلم في كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أهل بدر ﵁. . . إلخ: (٢٤٩٤) .
(٢) أخرجه البخاري في كتاب المغازي، باب حديث الإفك: (٤١٤١)، ومسلم في كتاب التوبة، باب في حديث الإفك. . إلخ: (٢٧٧٠) .