277

Mukhtaṣar al-fiqh al-islāmī fī ḍawʾ al-Qurʾān waʾl-sunna

مختصر الفقه الإسلامي في ضوء القرآن والسنة

Publisher

دار أصداء المجتمع

Edition

الحادية عشرة

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

عَلَيَّ، ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ إنَّ الله قَدْ سَمِعَ قَولَ قَومِكَ لَكَ، وَأَنَا مَلَكُ الجِبَالِ، وَقَدْ بَعَثَنِي رَبُّكَ إلَيْكَ لِتَأْمُرَنِي بِأَمْرِكَ فَمَا شِئْتَ؟ إنْ شِئْتَ أَنْ أُطْبِقَ عَلَيهِمُ الأَخْشَبَينِ.
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ: «بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ الله مِنْ أَصْلابِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ الله وَحْدَهُ لا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا». متفق عليه (١).
- صبره ﷺ -:
١ - عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ وَهُوَ يُوعَكُ فَمَسَسْتُهُ بِيَدِي فَقُلْتُ: يَارَسُولَ اللهِ: إنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكًا شَديدًا.
فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أَجَلْ إنِّي أُوْعَكُ كَمَا يُوْعَكُ رَجُلانِ مِنْكُمْ» قَالَ فَقُلْتُ: ذَلِكَ أَنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ «أَجَلْ» متفق عليه (٢).
٢ - وعن خباب بن الأرتِّ ﵁ قال: شَكَونَا إلَى رَسُولِ الله ﷺ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ فِي ظِلِّ الكَعْبَةِ فَقُلْنَا: أَلا تَسْتَنْصِرُ لَنَا؟، أَلا تَدْعُو لَنَا؟ فَقَالَ: «قَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ يُؤْخَذُ الرَّجُلُ فَيُحْفَرُ لَهُ فِي الأَرْضِ فَيُجْعَلُ فِيْهَا، فَيُجَاءُ بِالمِنْشَارِ فَيُوْضَعُ عَلَى رَأْسِهِ فَيُجْعَلُ نِصْفَينِ، وَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الحَدِيدِ مِن دُونِ لَحْمِهِ وَعَظْمِهِ، فَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِيْنِهِ، وَالله لَيَتِمَّنَّ هَذَا الأَمْرُ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إلَى حَضْرَمَوْتَ، لا يَخَافُ إلَّا الله وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ». أخرجه البخاري (٣).
- نصحه ﷺ -:
- كَانَ ﷺ يَقُولُ: «لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا».
متفق عليه (٤).

(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٣٢٣١)، ومسلم برقم (١٧٩٥) واللفظ له.
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٥٦٦٧)، ومسلم برقم (٢٥٧١) واللفظ له.
(٣) أخرجه البخاري برقم (٦٩٤٣).
(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٤٦٢١) واللفظ له، ومسلم برقم (٢٣٥٩).

1 / 286