211

Mukhtaṣar al-fiqh al-islāmī fī ḍawʾ al-Qurʾān waʾl-sunna

مختصر الفقه الإسلامي في ضوء القرآن والسنة

Publisher

دار أصداء المجتمع

Edition

الحادية عشرة

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

كتاب الفضائل
· أوردت في هذا الكتاب بعض الآيات الكريمة والأحاديث الصحيحة الواردة في فضائل الأعمال التي تُقرب إلى الله، وتكون سببًا للرغبة في العمل، وإحسانه، والحرص عليه، والإكثار منه، والتنافس فيه، والتلذذ به.
فَذِكْرُ كل عمل مع بيان فضيلته يُولِّد في النفس الرغبة والشوق للعمل، ويبعث النشاط في الروح والبدن، ويطرد العجز والكسل، ويحرك الجوارح للطاعة والعبادة.
قال الله تعالى: ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٢٥)﴾ [البقرة/ ٢٥].
· فضل الإخلاص وحسن النية:
١ - قال الله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (٥)﴾ [البينة/٥].
٢ - وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٣٠) نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ (٣١) نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ (٣٢)﴾ [فصلت/٣٠ - ٣٢]. ٣ - وعن عمر بن الخطاب ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ وَإِنَّمَا لِامْرِئٍ مَا نَوَى فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ». متفق عليه (١).

(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٦٦٨٩) واللفظ له، ومسلم برقم (١٩٠٧).

1 / 219