٢ - آداب طالب العلم
- هيئة الجلوس لطلب العلم:
١ - عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: بَيْنَما نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَومٍ، إذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعَرِ، لا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ، وَلا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ، حَتَّى جَلَسَ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إلَى رُكْبَتَيْهِ وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ ... متفق عليه (١).
٢ - وعن أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ خرج فقام عبد الله بن حذافة فقال: مَنْ أَبِي؟ فَقَالَ: «أَبُوكَ حُذَافَةُ» ثُمَّ أَكْثَرَ أَنْ يَقُولَ: «سَلُونِي» فَبَرَكَ عُمَرُ عَلَى رُكْبَتَيهِ فَقَالَ: رَضِينَا بِاللهِ رَبًّا، وَبِالإسْلامِ دِيْنًا، وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ نَبِيًّا فَسَكَتَ. أخرجه البخاري (٢).
- الاهتمام بحضور حلق العلم والذكر في المسجد، وأين يجلس إذا دخل والناس في الحلقة:
عن أبي واقد الليثي ﵁ أن رسول الله ﷺ بينما هو جالس في المسجد والناس معه، إذ أقبل ثلاثة نفر، فأقبل اثنان إلى رسول الله ﷺ، وذهب واحد، قال: فوقفا على رسول الله ﷺ، فأما أحدهما فرأى فرجة في الحلقة فجلس فيها، وأما الآخر فجلس خلفهم، وأما الثالث فأدبر ذاهبًا، فلما فرغ رسول الله ﷺ قال: «أَلا أُخْبِرُكُمْ عَنِ النَّفَرِ الثَّلاثَةِ؟: أَمَّا أَحَدُهُمْ فَآوَى إلَى اللهِ فَآوَاهُ، وَأَمَّا الآخَرُ فَاسْتَحْيَا فَاسْتَحْيَا اللهُ مِنْهُ، وَأَمَّا الآخَرُ فَأَعْرَضَ فَأَعْرَضَ اللهُ عَنْهُ». متفق عليه (٣).
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٥٠)، ومسلم برقم (٨) واللفظ له.
(٢) أخرجه البخاري برقم (٩٣).
(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٦٦) واللفظ له، ومسلم برقم (٢١٧٦).