191

Mukhtaṣar al-fiqh al-islāmī fī ḍawʾ al-Qurʾān waʾl-sunna

مختصر الفقه الإسلامي في ضوء القرآن والسنة

Publisher

دار أصداء المجتمع

Edition

الحادية عشرة

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

٢ - وقال الله تعالى: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا (٧)﴾ [الكهف/٧].
٣ - وقال الله تعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ (٢)﴾ [الملك/٢].
- مراتب الإحسان:
الإحسان مرتبتان:
المرتبة الأولى: أن يعبد الإنسان ربه كأنه يراه عبادة طلب، وشوق، ورغبة ومحبة، فهو يطلب مَنْ يحب وهو الله ﷿، ويقصده ويعبده كأنه يراه، وهذه أعلى المرتبتين «أن تعبد الله كأنك تراه».
المرتبة الثانية: إذا لم تعبد الله كأنك تراه وتطلبه، فاعبده كأنه هو الذي يراك عبادة خائف منه، هارب من عذابه وعقابه، متذلل له «فإن لم تكن تراه فإنه يراك».
- كمال العبودية:
عبادة الله تعالى مبنية على أمرين:
غاية الحب للهِ، وغاية التعظيم والذل له، ويحصل ذلك بمعرفة الله بأسمائه وصفاته وأفعاله.
فالحب يُولِّد الشوق والطلب، والتعظيم والذل له يُولِّد الخوف والهرب، وهذا هو الإحسان في عبادة الله سبحانه، والله يحب المحسنين.
١ - قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾ [النساء/١٢٥].
٢ - وقال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ (٢٢)﴾ [لقمان/٢٢].

1 / 196